
في الوقت الذي لا يحظى فيه الدوري النسائي في بيلاروسيا بالكثير من الاهتمام — إذ يضم 11 فريقًا لا يعرف بوجودها كثيرون حتى داخل البلاد — برزت لاعبة كرة القدم أرينا (26 عامًا) لتصبح حديث الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحصد مقاطعها على “تيك توك” و”إنستغرام” ملايين المشاهدات.

من الملاعب المتواضعة إلى الأضواء العالمية
كل فيديو تقريبًا تبدأه أرينا بجملة: “أنا لاعبة كرة قدم محترفة.” لتبني بعدها مواقف مثيرة للجدل تكسر الصورة النمطية عن كرة القدم النسائية. فقد عاشت اللاعبة تجارب متناقضة، بين اللعب في ملاعب بسيطة داخل بيلاروسيا مقابل راتب لا يتجاوز 50 دولارًا، وصولًا إلى خوض المباريات على أرضيات مثالية في إيطاليا حيث، كما وصفت، “البحر أكثر دفئًا من الهواء”.
مواجهة التحرش وكسر الصور النمطية
شهرتها المفاجئة لم تقتصر على استعراض تجربتها الرياضية، بل فتحت الباب لمناقشة قضايا أكثر حساسية مثل التحرش في الوسط الرياضي، والضغوط الاجتماعية، إضافة إلى التحديات التي تواجهها المرأة في كرة القدم، بدءًا من الأجور الزهيدة وصولًا إلى النظرة التقليدية التي تقلل من شأن الرياضة النسائية.
بين كرة القدم والرسالة الاجتماعية
تحولت أرينا اليوم إلى أكثر من مجرد لاعبة؛ فهي تستخدم منصاتها لتسليط الضوء على واقع كرة القدم النسائية في بيلاروسيا، ومواجهة التمييز واللامساواة، لتصبح صوتًا جديدًا يلهم الكثير من الفتيات داخل وخارج بلادها.

