أفادت وكالة بلومبيرغ أن شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك أبدت اهتمامًا بالاستحواذ على عمليات الغاز التابعة لشركة “لوك أويل” الروسية في أوزبكستان، في وقت تبحث فيه الشركة الروسية عن مخرج لبيع أصولها الخارجية ضمن حزمة واحدة.
وبحسب مصادر الوكالة، فإن “لوك أويل” تسعى لبيع كامل أصولها خارج روسيا كصفقة واحدة، إلا أن هذا التوجه يواجه تحديات فنية وقانونية، ما دفع إلى طرح سيناريو بديل يتمثل في تنفيذ عملية البيع على مرحلتين. ووفقًا لهذا السيناريو، قد يتولى مستثمر مالي واحد شراء الحزمة كاملة، ثم يقوم لاحقًا بتجزئتها وبيعها لمشترين مختلفين.
وفي السياق ذاته، ذكرت بلومبيرغ أن شركات أميركية كبرى، بينها Exxon و Chevron، تدرس الاستحواذ على حصة “لوك أويل” في حقل غرب القرنة-2 بالعراق، أحد أبرز الحقول النفطية العملاقة في البلاد.
سياق العقوبات الأميركية
يأتي هذا الحراك الاستثماري في ظل القيود التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على “لوك أويل” نهاية أكتوبر، حيث أُدرجت الشركة ضمن قائمة العقوبات وطُلب من الشركات العالمية إنهاء تعاملاتها معها قبل 21 نوفمبر. ومع ذلك، تم تمديد المهلة حتى 13 ديسمبر لتجنّب اضطرابات حادة في السوق.
وكانت “لوك أويل” قد أعلنت سابقًا قرب توصلها لاتفاق مع شركة Gunvor Group لبيع أصولها الخارجية، غير أن واشنطن اعترضت على الصفقة، ما أدى إلى تجميدها.
موقع “لوك أويل” في أوزبكستان
تعد “لوك أويل” أحد أكبر المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة الأوزبكي، وقد تجاوزت قيمة استثماراتها منذ دخول السوق أكثر من 10 مليارات دولار. ويُعد مشروع مجمع “قنديم” لمعالجة الغاز، بطاقة سنوية تبلغ 8.1 مليار متر مكعب واستثمارات تتجاوز 3.5 مليار دولار، من بين أبرز مشاريعها في البلاد.
وفي تصريحات سابقة لـ”غازيتا”، كشف رئيس شركة “أوزبك نفط غاز” الحكومية، باهودير صديقوف، أن الطرفين يناقشان تأثير العقوبات الأميركية المحتملة على المشاريع المشتركة. وعند سؤاله حول إمكانية شراء الحكومة الأوزبكية لأصول “لوك أويل”، أكد أن الوصول إلى اتفاق خلال مهلة شهر واحد “أمر غير واقعي”.
خلاصة
يضع هذا الاهتمام من “أدنوك” وعملاقَي الطاقة الأميركيين Exxon وChevron أصول “لوك أويل” في دائرة تنافس عالمي محموم، في لحظة تشهد فيها أسواق الطاقة تغيّرات استراتيجية وسط ضغوط العقوبات وتحوّلات الاستثمار في قطاع الغا

