يعمل الحزب البيئي في أوزبكستان على إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى حماية الحيوانات من سوء المعاملة، في إطار توجه نحو تبني “نهج قانوني شامل ومنهجي” لمعالجة الظاهرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول تعديلات قانونية حيز التنفيذ نهاية يونيو، تقضي برفع قيمة الغرامات المفروضة على حالات الإساءة للحيوانات، دون إدخال تغييرات جوهرية على المسؤولية الجنائية حتى الآن.
وبحسب القوانين الحالية، فإن العقوبات على إساءة معاملة الحيوانات، حتى في حالات القتل لأول مرة، تقتصر على الغرامة أو الحبس الإداري لمدة تصل إلى 15 يوماً، ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط المجتمعية.
تشديد الغرامات اعتباراً من يونيو
تنص التعديلات الجديدة على رفع الغرامات إلى ما بين 7 و10 أضعاف الحد الأساسي، مقارنة بالسقف السابق الذي كان يتراوح بين 3 و5 أضعاف. كما ترتفع العقوبات في حال التكرار أو التسبب بإصابة الحيوان أو نفوقه لتصل إلى 15–25 ضعفاً، أو الحبس الإداري.
مشروع قانون أكثر صرامة قيد الإعداد
ويشمل مشروع القانون المقترح حزمة إجراءات أوسع، من أبرزها:
- تحديد الأفعال التي تُعد إساءة للحيوانات بشكل واضح في القانون
- إعادة النظر في العقوبات الجنائية، بما يصل إلى غرامات كبيرة أو السجن لمدة تصل إلى عام
- إلزام المخالفين بتغطية تكاليف العلاج البيطري للحيوانات المتضررة
- تنظيم بيئة “صديقة للحيوانات” في الأماكن العامة
- وضع التزامات واضحة على مالكي الحيوانات ومنع التخلي عنها
- تعزيز التوعية المجتمعية بثقافة الرفق بالحيوان
وأكد الحزب أن المشروع يستند إلى تجارب دولية، مع فتح الباب أمام مقترحات المجتمع للمساهمة في تطويره.
غضب شعبي من العقوبات الحالية
تشير بيانات رسمية إلى أن 70 شخصاً فقط تمت محاسبتهم إدارياً في عام 2025 بسبب إساءة معاملة الحيوانات، فيما لم تُسجل أي قضايا جنائية، وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، ضعف الردع القانوني.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد المطالب الشعبية بتشديد العقوبات، خاصة بعد حوادث أثارت الرأي العام، ودعوات متزايدة لاعتماد تشريعات أكثر صرامة لحماية الحيوانات.

