كشفت صحيفة «Gazeta» أن هياكل «أفتويول» التابعة للجنة الطرق في أوزبكستان تؤدي في مشروع أول طريق سريع برسوم في البلاد أدوار الجهة الطالبة والمقاول والمورّد في آنٍ واحد. ويُقدّر مشروع الطريق الرابط بين أورغنج وخيوة بنحو 120 مليون دولار، فيما أعلنت وكالة مكافحة الفساد أنها تدرس المشروع.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، فإن الجهة الطالبة للمشروع هي «مديرية إنشاء وإعادة إعمار الطرق العامة» التابعة للجنة الطرق السريعة. كما تشارك شركات منضوية تحت اللجنة نفسها كمقاولين، من بينها المؤسسة الوحدوية لاستخدام الطرق في ولاية نافوي. وبذلك يُنفَّذ المشروع بطلب من مؤسسة حكومية تابعة للجنة، عبر هياكل تابعة للجنة ذاتها.
ويجري تمويل المشروع من مستثمر خارجي لم يُكشف عن اسمه، إضافة إلى أموال «صندوق إعادة الإعمار والتنمية في أوزبكستان»، من دون توضيح نسب مساهمة كل طرف.
وكان مدير شركة «مكتب مشاريع الطرق» الحكومية غلام زاهيدوف قد صرّح سابقاً بأن إعداد مشروع طريق أورغنج – خيوة برسوم انطلق استناداً إلى قرارات رئاسية. غير أن اللجنة رفضت تزويد «Gazeta» بالوثائق ذات الصلة، ولم توضّح ما إذا كانت تلك الوثائق مصنفة سرية.
حتى الآن، لم تُنشر أي معلومات حول تعرفة المرور على الطريق المستقبلي، أو ما إذا جرى تنظيم مناقصة لاختيار المنفذين.
وقال ممثل عن اللجنة: «لدينا عدد كافٍ من الأفراد والمعدات. استعنّا باستشاريين أتراك يشاركون في التصميم والاختبارات المخبرية وكذلك في الرقابة وسير الأعمال. وقد جمعنا نحو 1200 وحدة من المعدات التابعة لشركاتنا».
وبحسب أحد العاملين في المشروع، فإن جزءاً من المواد الخام — نحو 150 عربة قطار من منتجات الخرسانة المسلحة — يُورَّد من مصنع مؤسسة «أوزيولكوبريك» الحكومية التابعة للجنة الطرق.
وأوضحت وكالة مكافحة الفساد أنها لا تستطيع إخضاع الوثائق «المغلقة» لخبرة مكافحة الفساد، لكنها أكدت في ردها على استفسار الصحيفة أن أعمال دراسة المشروع جارية.
وقد انطلقت هذا الأسبوع أعمال إنشاء الطريق السريع الجديد البالغ طوله 35 كيلومتراً وتكلفته 120 مليون دولار بين أورغنج وخيوة. ومن المتوقع أن يشكل بديلاً للطريق الحالي الممتد 34 كيلومتراً (طريق خيوة D215)، مع تقليص زمن الرحلة من 60 دقيقة إلى 17 دقيقة. وسيكون الطريق بسطح إسفلتي خرساني، بطاقة استيعابية تزيد على 20 ألف مركبة يومياً.
ويتألف المشروع من خمسة أقسام (لوتات)، ويتضمن بناء 17 جسراً، و8 جسور علوية، ونفق واحد، و5 ممرات خاصة، على أن تُنفَّذ أعمال البناء بالتوازي مع التصميم.
ويثير الجمع بين صفتي الجهة الطالبة والمقاول ضمن نظام واحد تساؤلات حول الشفافية والرقابة. فعلى سبيل المثال، ارتفعت في عام 2021 تكلفة إنشاء طريق بست حارات وثلاثة جسور علوية يربط بين منطقتي ياكاساروي وسيرغيلي في طشقند بنحو الضعف — من 280 مليار سوم إلى 518.3 مليار سوم — وهو ما عُزي آنذاك إلى ارتفاع أسعار مواد البناء وتعديل المشروع.
ويُذكر أنه اعتباراً من 1 يناير 2025، يُحظر تنفيذ النفقات وأعمال البناء والتركيب من أموال الميزانية الموحدة والمصادر المركزية الأخرى، وكذلك من أموال البنوك الحكومية والشركات ذات المشاركة الحكومية، في حال عدم وجود وثائق مشروع مصادق عليها وفق الأصول، أو في حال تنفيذ التصميم بالتوازي مع أعمال البناء.

