أعلن رئيس مجلس إدارة شركة “أوزبك نفط غاز”، باهودير صديقولوف، في مقابلة مع صحيفة Gazeta.uz، عن اكتشاف حقل غاز جديد يتميّز بضغط عالٍ “غير مسبوق” في منطقة مويناق بجمهورية قره قالباقستان شمال غرب البلاد، مشيرًا إلى أن نتائج الحفر الأولى أظهرت إنتاجية استثنائية للحقل منذ مراحله الأولى.
وأوضح صديقولوف أن عملية الحفر الاستكشافي الأولى، التي جرت على عمق مستهدف يبلغ 5000 متر، أدت إلى انبعاث الغاز عند عمق 4707 أمتار، ما تسبب بحدوث تسرب تمّت السيطرة عليه خلال شهر واحد دون وقوع أي إصابات. وأضاف:
“تمكّنا من فتح طبقة بعمق خمسة أمتار فقط، لكنها أظهرت ضغطًا عاليًا بشكل غير عادي لم نواجهه من قبل في أي منطقة أخرى. هذه النتائج تؤكد أننا أمام حقل فريد من نوعه.”
وذكر أن 100 مليون متر مكعب من الغاز تم استخراجها من الحقل خلال فترة قصيرة، بينما بلغت تكلفة الحفر نحو 45 مليار سوم (عملة أوزبكستان)، في حين وصلت الإيرادات إلى نحو 60 مليار سوم، ما يدل – بحسب قوله – على أن الحقل “ذو طابع نادر وضغط مرتفع جدًا”.
وأشار صديقولوف إلى أن الشركة بدأت بحفر أربعة آبار إضافية لتحديد خصائص الحقل بدقة وتقدير حجم الاحتياطات الفعلية، قائلاً:
“الطبقة الغازية تشبه طبقات الكعك المتعددة، ونحن نحتاج إلى معرفة سماكتها وحدود انتشارها في المنطقة لتقدير الإمكانيات الكاملة.”
وأكد رئيس الشركة أن “أوزبك نفط غاز” ستطور الحقل بشكل مستقل دون الحاجة إلى شركاء أجانب، مضيفًا:
“هذا الحقل ملكنا بالكامل، ولدينا الخبرة والتمويل اللازم لتطويره بأنفسنا.”
ويأتي هذا الاكتشاف بعد إعلان الرئيس شوكت ميرضيائيف في سبتمبر الماضي عن العثور على حقل غاز ضخم في هضبة أوست يورت بعمق قياسي بلغ 6.5 كيلومتر.
وبحسب معهد الطاقة الأوزبكي، بلغت الاحتياطات المؤكدة من الغاز الطبيعي في البلاد نحو 1.97 تريليون متر مكعب بنهاية عام 2024، إلا أن الإنتاج يشهد تراجعًا تدريجيًا، إذ بلغ 44.6 مليار متر مكعب العام الماضي، بانخفاض قدره 14.9 مليار متر مكعب مقارنة بعام 2019.
وفي ظل هذا التراجع، تعمل أوزبكستان على تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، إلى جانب استيراد الغاز من روسيا وتركمانستان لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

