أعلنت النيابة العامة في بيلاروسيا أن عدد الأطفال الذين يعيشون في أوضاع اجتماعية خطرة في Belarus تراجع بنسبة 17.3% خلال عام 2025، في مؤشر إيجابي على تحسن بيئة الحماية الاجتماعية.
وأوضحت الجهات المختصة أن عدد الأطفال الذين تم تصنيفهم ضمن بيئات غير آمنة انخفض بشكل ملحوظ، فيما تراجع عدد الأطفال الذين تم سحبهم من أسرهم ووضعهم تحت حماية الدولة بنسبة 3.4%.
وفي إطار الجهود الحكومية، رفعت النيابة العامة توصيات إلى مجلس الوزراء ووزارة الداخلية، دعت فيها إلى تعزيز الإجراءات التنظيمية والعملية للحفاظ على هذا التحسن، وتقليل معدلات الوفيات والجرائم بين القاصرين.
اختلالات في التنسيق بين الجهات المعنية
ورغم المؤشرات الإيجابية، كشفت التحقيقات عن وجود اختلالات منهجية في عمل الجهات المسؤولة، حيث تم تسجيل أكثر من 170 إجراء رقابي ومحاسبة أكثر من 310 أشخاص.
وأشارت النيابة إلى أن نحو ربع المؤسسات التعليمية فشلت في الكشف المبكر عن الحالات الخطرة، كما لم تُجرِ تحقيقات اجتماعية بالشكل المطلوب، ما أدى في بعض الحالات إلى قرارات لا تعكس الواقع الفعلي داخل الأسر.
حالات صادمة تكشف الثغرات
وسلط التقرير الضوء على عدة حالات خطيرة، من بينها:
- طفل كان يعيش مع جدته دون وصاية قانونية، في ظل إهمال الوالدين، دون تدخل الجهات المختصة لسنوات، قبل أن يتعرض لحادث سقوط من الطابق الخامس.
- حالة أخرى لمراهق تقدم بنفسه بطلب سحب حضانة والدته بسبب إدمانها الكحول، بعد تقاعس المدرسة عن التدخل.
- رضيع تعرض لإصابات خطيرة، رغم وجود بلاغ سابق لم يتم التحقيق فيه من قبل الشرطة.
كما تم تسجيل قصور في عمل المؤسسات الصحية، حيث لم يتم الإبلاغ عن أوضاع أسرية غير مناسبة رغم زيارات طبية متكررة.
دعوة لتعزيز التنسيق ومنع “اليتم الاجتماعي”
وأكدت النيابة العامة ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، بهدف الكشف المبكر عن حالات التفكك الأسري ومعالجتها، بما يمنع تفاقم الظواهر المرتبطة بما يُعرف بـ”اليتم الاجتماعي”.
ويعكس التقرير مزيجًا من التقدم في المؤشرات العامة، مقابل تحديات قائمة في آليات التنفيذ والمتابعة على أرض الواقع

