كشفت تقارير تقنية عن واحدة من أكبر عمليات تسريب البيانات في تاريخ الإنترنت، بعد نشر أرشيف ضخم يبلغ حجمه نحو 150 غيغابايت، يحتوي على ما يقارب 6.8 مليار عنوان بريد إلكتروني.
وبحسب ما تم تداوله عبر قناة “Деньги в Эфире” على تطبيق تيليغرام، فإن قاعدة البيانات جُمعت على مدار عامين من مصادر متعددة، شملت تسريبات حديثة وأخرى قديمة. وأكد خبراء في الأمن السيبراني، بعد فحص عينات من البيانات المسربة، صحة المعلومات، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط التقنية.
ويرى مختصون أن مثل هذه الكتلة الضخمة من البيانات تمثل كنزًا حقيقيًا لمجرمي الإنترنت، إذ يمكن استغلالها في تنفيذ هجمات تصيّد إلكتروني (Phishing)، ومحاولات اختراق الحسابات عبر التخمين المتكرر لكلمات المرور، إضافة إلى توظيفها في عمليات الاحتيال والهندسة الاجتماعية.
وتتفاقم المخاطر في ظل استمرار كثير من المستخدمين باستخدام كلمات مرور موحدة لعدة خدمات، ما يعرض حساباتهم البريدية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والخدمات المصرفية الإلكترونية، وغيرها من الحسابات الرقمية، لخطر الاختراق.
وفي ضوء الحادثة، دعا خبراء الأمن الرقمي المستخدمين إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، أبرزها تغيير كلمات المرور لجميع الحسابات المهمة، لا سيما تلك المستخدمة على أكثر من منصة. كما شددوا على ضرورة تفعيل خاصية المصادقة الثنائية (2FA) كلما أمكن، والتي تتطلب تأكيد تسجيل الدخول عبر رسالة نصية أو إشعار فوري أو تطبيق توثيق خاص.
كذلك يُنصح بالتحقق من سلامة الحسابات البريدية عبر خدمات متخصصة تكشف ما إذا كانت عناوين البريد الإلكتروني قد ظهرت ضمن قواعد بيانات مسربة أو مخترقة سابقًا.

