حذرت صحيفة Le Monde الفرنسية من أن أوروبا قد تواجه أزمة طاقة جديدة نتيجة التخلي التدريجي عن الغاز الروسي، بالتزامن مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، فإن المنافسة العالمية على الغاز بدأت بالفعل، وتجد أوروبا نفسها في قلب هذه المعركة، خصوصاً مع تعطل حركة ناقلات الغاز في مضيق هرمز بسبب الصراع الدائر في المنطقة.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً. ومع تصاعد التوترات، توقفت العديد من السفن عن المرور عبره، ما أدى إلى اضطراب في تجارة الغاز العالمية.
ارتفاع الأسعار التهديد الأكبر
يشير التقرير إلى أن التهديد الرئيسي لأوروبا لا يتمثل فقط في نقص الإمدادات، بل في الارتفاع الحاد في أسعار الغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما قد يزيد الضغط على الاقتصاد الأوروبي.
مشكلات هيكلية في سوق الطاقة الأوروبي
وفي تقرير أعده أواخر عام 2024، حذر رئيس الوزراء الإيطالي السابق والرئيس الأسبق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي من أن سوق الطاقة في الاتحاد الأوروبي يعاني مشكلات هيكلية ونقصاً في الموارد الطبيعية، رغم محاولات تعويض الغاز الروسي.
ووفقاً للتقرير، فإن أسعار الغاز في أوروبا أعلى بأربع إلى خمس مرات مقارنة بالولايات المتحدة.
خطة أوروبية للتخلي عن الغاز الروسي
كان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أقر في أكتوبر الماضي خطة للتخلي التدريجي عن الغاز الروسي ابتداءً من 1 يناير 2026، مع استمرار بعض العقود الحالية خلال فترة انتقالية حتى 1 يناير 2028.
خسائر اقتصادية كبيرة
ووفقاً لتقديرات كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، فإن أوروبا خسرت أكثر من 1.3 تريليون يورو نتيجة تقليص وارداتها من روسيا.
من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه سيكلف الحكومة بدراسة توسيع صادرات الغاز الروسي نحو أسواق بديلة واعدة، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار قد يجعل من الأكثر جدوى لروسيا تقليص أو إيقاف الإمدادات إلى أوروبا.

