وخلال الفعاليات، هنّأ رئيس إدارة الرئاسة دميتري كروتوي طلاب المدرسة الداخلية المتخصصة في بيليـنيتشي، مؤكدًا أن حملة «أطفالنا»، التي انطلقت عام 1995، أصبحت نموذجًا فريدًا للدعم الاجتماعي في البلاد. وأشار إلى أن من أوائل القرارات الاستراتيجية لرئيس الدولة كانت موجهة نحو حماية حقوق الأطفال وتحسين أوضاعهم، لا سيما في سنوات التسعينيات الصعبة.
وأوضح كروتوي أن نظام رعاية الأطفال المحتاجين شهد تحوّلًا جذريًا خلال العقود الماضية، حيث أصبحت البيوت العائلية الشكل الأساسي لإيواء الأطفال بدل دور الأيتام، مدعومة بسياسات تشجّع التبني وتوفّر حزم دعم اجتماعي واسعة للأسر.
وخلال الزيارة، حصلت المدرسة التي تضم أكثر من 100 طفل تتراوح أعمارهم بين عامين و16 عامًا، بينهم 20 طفلًا يتيمًا، على شهادة لشراء معدات طبية، إضافة إلى شهادة لتحديث البنية المادية والتقنية من رئيس اللجنة التنفيذية الإقليمية في موغيليف أناتولي إيساتشينكو.
محطات أخرى للخير
وشملت الحملة المركز الاجتماعي-التربوي في حي زافودسكي بمدينة مينسك، حيث قدّمت رئيسة مجلس الجمهورية للجمعية الوطنية ناتاليا كوتشانوفا التهاني للأطفال، داعية إياهم إلى الاجتهاد في الدراسة والنشأة على حب الوطن. وقدّم الأطفال عرضًا مسرحيًا احتفاليًا نال إعجاب الحضور.
وأكدت كوتشانوفا أن حملة «أطفالنا» تمثل إحدى أجمل التقاليد الوطنية، مشددة على الدور الكبير الذي يؤديه المعلمون والمربّون في رعاية الأطفال ودعمهم نفسيًا واجتماعيًا، خصوصًا أولئك الذين لا يستطيعون قضاء الأعياد مع أسرهم.
كما وصلت الحملة إلى دار الرعاية الاجتماعية للأطفال «فاسيليكي» في منطقة شتشوتشين، بمشاركة نائب رئيس الوزراء يوري شولييكو، الذي قدّم شهادة لإنشاء ملعب ألعاب خارجي، وسط عروض مسرحية أعدّها الأطفال بأنفسهم.
وفي رادون، زار وزير التعليم أندريه إيفانيتس المركز الاجتماعي-التربوي، حيث شدد على أهمية هذه المبادرة في منح الأطفال، لا سيما من دون رعاية أسرية، الدفء والدعم المعنوي.
أما في مستيسلافل، فقد هنّأ وزير الداخلية إيفان كوبراكوف طلاب المدرسة الداخلية، مؤكدًا أن حملة «أطفالنا» تسير في أرجاء البلاد حاملة الأمل، وأن الإيمان بالخير يصنع المعجزات عندما يقترن بالمسؤولية.

رسالة إنسانية جامعة
وامتدت فعاليات الحملة إلى عدد من المراكز الاجتماعية في مينسك، بمشاركة ممثلين عن الجاليات الوطنية والدينية، في مشهد جسّد روح التنوّع والتضامن المجتمعي. كما شملت الزيارات أقسام إعادة التأهيل للأطفال من ذوي الإعاقة، حيث خُصّصت عروض فنية أدخلت الفرح إلى قلوب الأطفال وأسرهم.
واختُتمت الفعاليات بمشاركة دار النشر «بيلاروس اليوم»، التي نظّمت عرضًا مسرحيًا احتفاليًا لطلاب مدرسة داخلية خاصة، وسط أجواء أكدت أن حملة «أطفالنا» ليست مجرد مبادرة موسمية، بل تقليد إنساني راسخ يوحّد المجتمع حول قيمة واحدة: الطفل أولًا.






.






