في حديث اتسم بالصراحة والهدوء، أعادت الفنانة الروسية غلوكوزا (ناتاليا إيونوفا) تسليط الضوء على واحدة من أكثر المحطات حساسية في مسيرتها الفنية، وذلك خلال ظهورها في برنامج «ماذا يعتقدون عنك؟» الذي تقدمه الإعلامية كسينيا سوبتشاك.
غلوكوزا، التي انطلقت إلى النجومية في سن مبكرة، أقرت بأن مشروعها الفني لم يكن نتاج جهد فردي بحت، بل جاء ضمن رؤية إنتاجية متكاملة صاغها المنتج المعروف مكسيم فادييف. وقالت: «من الواضح أن لدي منتجاً هو من ابتكر الفكرة وصمّم المشروع بالكامل. لم يكن بإمكاني في الثانية عشرة من عمري أن أبني مسيرة بهذا الحجم بمفردي».
ويُنظر إلى تجربة غلوكوزا بوصفها واحدة من أنجح المشاريع الموسيقية الروسية في مطلع الألفية، حيث شكّل التعاون بينها وبين فادييف نموذجاً لعلاقة فنية جمعت بين الرؤية الإنتاجية المحكمة والحضور الجماهيري الواسع.
المصالحة ممكنة
وعن الخلاف الذي نشب بين الطرفين خلال السنوات الماضية، لم تُبدِ الفنانة أي تمسك بالقطيعة، بل فتحت الباب أمام إمكانية التسوية، مؤكدة أن العلاقات الإنسانية أعمق من النزاعات المهنية. وأضافت: «أنا لا أحب الخلافات. طالما أن الناس أحياء، يمكننا أن نحل كل شيء ونتحدث بصراحة. الاعتذار ليس أمراً صعباً بالنسبة لي، حتى إن لم أكن مخطئة، إذا كان الشخص عزيزاً».
تصريحات غلوكوزا تعكس نضجاً فنياً وإنسانياً، وتؤكد أن مرحلة الصدام قد تكون جزءاً طبيعياً من تطور العلاقات في الوسط الفني، لكنها لا تعني بالضرورة نهاية الشراكات أو الروابط.
تحوّل فني لافت
يأتي هذا الحديث في وقت تشهد فيه الفنانة تحولاً ملحوظاً في صورتها الفنية وإطلالتها، في خطوة وصفها متابعون بأنها إعادة تموضع مدروسة في مسيرتها، تعكس رغبتها في مواكبة المتغيرات الفنية مع الحفاظ على هويتها الأصلية.
ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تقارباً جديداً بينها وبين فادييف، في حال تلاقت الرؤى مجدداً.

