تواصل الفنانة الكازاخية جانار ساغيدولا، المقيمة في الولايات المتحدة، تقديم أعمال فنية تعكس الهوية الثقافية لبلادها، رغم انتقالها قبل عامين إلى مدينة شارلوت بولاية نورث كارولاينا، حيث بدأت حياة جديدة برفقة عائلتها.
وتعتمد الفنانة، البالغة من العمر 31 عاماً، على توظيف الزخارف الكازاخية التقليدية، وصور المرأة، وعناصر من الميثولوجيا المحلية في لوحاتها، في محاولة لنقل ملامح الثقافة الكازاخية إلى جمهور عالمي.
Фото из личного архива
رحلة فنية بدأت مبكراً
تقول ساغيدولا إن شغفها بالفن بدأ منذ الطفولة، حيث كانت على يقين بأنها ستسلك هذا المسار. وقد ساهم تنوع دراستها الفنية، إلى جانب دراستها للتصميم، في تعزيز رؤيتها الإبداعية وصقل أسلوبها.
وأوضحت أن انتقالها إلى الولايات المتحدة شكّل تحدياً كبيراً على المستويين الشخصي والمهني، في ظل بيئة جديدة وسوق مختلف، إضافة إلى صعوبات التكيف واللغة، خصوصاً خلال السنة الأولى.
الفن كوسيلة للتعبير والهوية
تصف الفنانة أسلوبها بأنه مزيج بين الواقع والعالم الداخلي، حيث تتداخل الرموز والمشاعر مع الصور التعبيرية، مؤكدة أن أعمالها تركز على الإحساس أكثر من السرد المباشر.
وتشير إلى أن عملية إنتاج اللوحة تبدأ بمرحلة بحث معمّقة حول الفكرة، قبل الانتقال إلى التنفيذ الذي قد يستغرق نحو أسبوعين لكل عمل، باستخدام الألوان الزيتية على القماش.
Фото из личного архива
الحنين إلى الوطن مصدر الإلهام
وتؤكد ساغيدولا أن البعد عن الوطن كان عاملاً أساسياً في توجهها نحو إدماج العناصر الوطنية في أعمالها، حيث بدأت هذه المرحلة خلال إقامتها السابقة في ستوكهولم، حين شعرت بحنين قوي إلى كازاخستان.
وأضافت: “عندما تكون بعيداً، تدرك أن الوطن ليس مجرد مكان، بل جزء من هويتك وذاكرتك”.
وتبرز في لوحاتها الزخارف التقليدية والألوان الكازاخية، إلى جانب رموز تعكس التحولات الشخصية، مثل سلسلة “الفراشات” التي تعبّر عن التغيير والبحث عن النور.
Фото из личного архива
حضور دولي وتحديات مستمرة
شاركت الفنانة في عام 2025 في معرض جماعي بمدينة لوس أنجلوس، كما تتعاون حالياً مع إحدى صالات العرض في نيويورك، في خطوة تعزز حضورها الفني على الساحة الدولية.
ورغم ذلك، تشير إلى أن الاعتماد الكامل على الفن كمصدر دخل لا يزال تحدياً، مؤكدة أن هذا المجال يتطلب نفساً طويلاً ودعماً مستمراً.
Фото из личного архива
نحو لغة فنية عالمية
وتسعى ساغيدولا اليوم إلى تطوير خطاب فني أكثر عالمية، يتيح إيصال الثقافة الكازاخية إلى جمهور أوسع، بحيث يتمكن المتلقي من فهمها والتفاعل معها، حتى دون معرفة مسبقة بالبلاد.
وتختتم بالقول إن الفن بالنسبة لها هو وسيلة للحوار مع العالم، وللتعبير عن الذات بصدق، مع الاستمرار في البحث والتجريب طوال الحياة.
Фото из личного архива


Как казахстанский танцор покорил американскую сцену
“Делаю шоу на кухне”: как казахстанец случайно стал шеф-поваром в США
Америка без “агашек”: как казахстанец открыл автосалон своей мечты

