اليوم يمر القطاع المصرفي في أذربيجان بفترة تتقاطع فيها الرقمنة مع تحديات الأمان.
“ريبورت” تفيد بأن المدير التنفيذي لمركز تحليل الإصلاحات الاقتصادية والاتصالات، فوسال قاسيملي، قال ذلك في باكوخلال المنتدى الدولي التاسع للمصرفية.
وبحسب قوله، فإن الإدارة القائمة على البيانات، والنظم البيئية الرقمية، والانتقال من المصرفية المفتوحة إلى النظام المالي المفتوح، والمدفوعات في الوقت الحقيقي وتطبيق الذكاء الاصطناعي أصبحت بالفعل معايير جديدة في المصرفية: “من المعروف أن سلوك المستهلك يتغير، والتكنولوجيا تتسارع، والمخاطر تأخذ شكلًا أكثر تعقيدًا. المهمة الرئيسية للقطاع المصرفي هي موازنة الابتكار مع الأمان، وضمان الانتقال إلى أنظمة مستدامة وموثوقة. النموذج المصرفي الجديد لم يعد مبنيًا فقط على تقديم الخدمة، بل يتشكل أيضًا على الإدارة القائمة على البيانات، والتنبؤ بالمخاطر باستخدام الذكاء الاصطناعي، واكتشاف الحوادث في الوقت الحقيقي وتطبيق معايير تنظيمية تقدمية. في الوقت نفسه، أصبحت أطر ESG، ومتطلبات بازل III، والمناهج القائمة على الذكاء الاصطناعي في إدارة السيولة والمخاطر مكونات حيوية للتنمية المستدامة”.
“جدول أعمال المنتدى يظهر أن التعاون بين الفينتك والبنوك، ومراقبة المخاطر المؤتمتة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وحلول الأمن السيبراني المتقدمة، والمنصات الاستثمارية الرقمية، والعمليات القائمة على البلوكشين تشكل أساس البنية المالية المستقبلية.
أعتقد أن دمج التكنولوجيا الحديثة والمناهج التحليلية أمر حيوي لتشكيل قطاع مصرفي موثوق وآمن ومستدام. خاصة أن تطبيق الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة يفتح فرصًا جديدة في إدارة المخاطر. من خلال هذه التقنيات، يمكن للبنوك تقييم مخاطر الائتمان والسيولة والسوق والعمليات بشكل أكثر استباقية ودقة، والحصول على إمكانيات رد فعل سريعة ومرنة من خلال آليات اتخاذ القرار التحليلية في الوقت الحقيقي”، كما أشار المدير التنفيذي.
علاوة على ذلك، قال ف. قاسملو إن النهج البيئي يلعب دورًا حاسمًا في التنمية المستدامة للقطاع المصرفي: “هذا النهج يضمن أن المؤسسات المالية تخلق نظامًا بيئيًا متكاملًا ومترابطًا مع العملاء وشركات التكنولوجيا المالية والهيئات التنظيمية وأصحاب المصلحة الآخرين. مثل هذا النظام البيئي يعزز استدامة القطاع من خلال مشاركة المعلومات، وتشجيع الابتكار، وتوزيع المخاطر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن النهج التقدمي والمرن للمنظمين هو أحد العوامل الرئيسية التي تضمن موثوقية وأمان القطاع المصرفي. يجب على المنظمين متابعة التطورات التكنولوجية وتطبيق قواعد ومعايير جديدة، ودعم استخدام الأدوات المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في عمليات إدارة المخاطر. هذا النهج لا يقتصر على تعزيز الرقابة التنظيمية فحسب، بل يخلق أيضًا بيئة مواتية لعمل البنوك بشكل مبتكر ومستدام. يمكن التوصل إلى استنتاج مفاده أن إنشاء قطاع مصرفي موثوق وآمن ومستدام يمكن تحقيقه من خلال التطبيق المشترك للإمكانيات التكنولوجية وآليات اتخاذ القرار التحليلية والتعاون البيئي والنهج التنظيمي التقدمي. في حد ذاته، لا يقتصر هذا النهج على ضمان إدارة فعالة للمخاطر فحسب، بل يمكن أن يسهم أيضًا بشكل كبير في تعزيز الاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية والثقة العامة”.
“في نهاية المطاف، يعتبر تشكيل نموذج تنمية جديد للنظام المصرفي على أساس التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي والنظم البيئية المالية المفتوحة ومبادئ الاستدامة أحد المتطلبات الاقتصادية الهيكلية للعصر الحديث. إن دمج هذه الاتجاهات يحمل أهمية أساسية من حيث زيادة القدرة التنافسية للمؤسسات المالية، وإدارة المخاطر بشكل أكثر فعالية، وضمان الاستدامة المالية طويلة الأجل”، كما أكمل المدير التنفيذي فكرته.

