
شهدت مدينة أكتوبي إجراء سلسلة من العمليات الجراحية المعقدة للأطفال المصابين بعيوب خلقية في القلب، نفذها نخبة من جراحي القلب في كازاخستان، في إطار جهود متواصلة لإنقاذ حياة المرضى الصغار وتحسين جودة حياتهم.
حالات حرجة وعمليات معقدة
تضمنت العمليات تدخلات دقيقة، بينها جراحات قلب مفتوح، استغرقت ساعات طويلة، حيث بدأ التحضير لكل عملية قبل نحو ساعة ونصف، شملت فحوصاً مكثفة ومراقبة دقيقة للحالة الصحية للأطفال.
ومن بين الحالات، رضيع يبلغ ثمانية أشهر نُقل بشكل عاجل، بعدما تم اكتشاف إصابته بعيب خلقي حرج في القلب في مرحلة متأخرة، رغم أن التدخل الجراحي كان يُفترض أن يتم منذ الأيام الأولى بعد الولادة.
وأكد الأطباء أن عامل الوقت يلعب دوراً حاسماً في مثل هذه الحالات، إذ يؤدي تأخر التشخيص إلى تعقيد الحالة وصعوبة العلاج وفترة التعافي.

العلاج لا ينتهي بالجراحة
وأوضح الأطباء أن بعض الأطفال يحتاجون إلى عملية واحدة فقط، بينما تتطلب الحالات الأكثر تعقيداً سلسلة من العمليات تمتد لسنوات، خاصة في حالات التشوهات الشديدة.
وأكدت الفرق الطبية أن متابعة الطفل بعد الجراحة تُعد جزءاً أساسياً من العلاج، حيث يبقى المرضى تحت إشراف طبي طويل الأمد حتى سن البلوغ، لمراقبة تطور حالتهم الصحية.

أرقام تعكس الحاجة المتزايدة
وبحسب بيانات طبية، تم إجراء نحو 150 عملية قلب للأطفال في أكتوبي خلال العام الماضي، فيما أُجريت 30 عملية قلب مفتوح منذ بداية عام 2026.

ويؤكد الأطباء أن كل عملية ناجحة تمثل فرصة جديدة لحياة طبيعية للأطفال، بعيداً عن القيود الصحية، وتمكنهم من ممارسة أنشطتهم اليومية بشكل طبيعي، في خطوة تعيد الأمل لعائلاتهم.

