كيف تغيّر سعر الدولار في أوزبكستان خلال عام 2025؟
سجّل عام 2025 تحوّلًا لافتًا في سوق الصرف في أوزبكستان، حيث كسر السوم الأوزبكي وللمرة الأولى منذ عقود مسار الانخفاض المستمر، مسجلًا تحسنًا فعليًا أمام الدولار الأميركي.
وبحسب النتائج الرسمية لنهاية عام 2025، تراجع سعر صرف الدولار بمقدار 879.58 سومًا، أي بنسبة 6.8%، لينخفض من 12,904.91 سومًا إلى 12,025.33 سومًا، استنادًا إلى نتائج التداولات الأخيرة.
ويُعد هذا التطور سابقة في تاريخ العملة الوطنية، إذ شهدت السنوات السابقة اتجاهًا معاكسًا، حيث:
-
انخفض السوم في 2024 بنسبة 4.71%
-
وفي 2023 بنسبة 9.92%
-
وفي 2022 بنسبة 3.58%

أسباب تحسّن السوم
الخبير الاقتصادي ميركوميل خولباييف أوضح أن عدة عوامل رئيسية أسهمت في هذا التحسّن، أبرزها:
-
الضعف العالمي للدولار الأميركي، حيث تراجع مؤشر الدولار بنسبة 9.4% خلال عام 2025.
-
الارتفاع الحاد في أسعار الذهب، وهو المنتج التصديري الأهم لأوزبكستان، إذ ارتفعت أسعاره عالميًا بنحو 70% خلال العام.
-
نتيجة لذلك، بلغت عائدات صادرات الذهب مستوى قياسيًا وصل إلى 9.9 مليار دولار خلال 11 شهرًا.
كما أشار خولباييف إلى أن تحسّن العملات في أسواق الهجرة الرئيسية، لا سيما الروبل الروسي، أدى إلى ارتفاع تحويلات المغتربين لتصل إلى 17.3 مليار دولار خلال 11 شهرًا، إلى جانب نمو الاستثمارات الأجنبية في رأس المال الثابت بنسبة 24% خلال 9 أشهر.
مؤشرات إضافية
وخلال عام 2025، سجّل السوم تحسّنًا في 134 جلسة تداول، أي ما يعادل 53.4% من إجمالي جلسات العام، مقارنة بـ108 جلسات في 2024 و102 جلسة في 2023.
كما شهد العام اتساعًا ملحوظًا في نطاق التذبذب اليومي لسعر صرف السوم مقابل الدولار، حيث بلغ متوسط التغير اليومي 34.7 سومًا، وارتفع بعد مايو إلى 45.2 سومًا، مقابل 15.1 سومًا في 2024 و17.3 سومًا في 2023.
خلاصة
يُجمع الخبراء على أن عام 2025 شكّل نقطة تحوّل تاريخية في مسار العملة الأوزبكية، مدفوعًا بعوامل دولية وداخلية متداخلة، ما قد ينعكس على السياسات النقدية والمالية في البلاد خلال السنوات المقبلة.

