كشفت منظومة الوسم الرقمي للأدوية في كازاخستان، التي كان من المقرر استكمال تطبيقها بالكامل بحلول نهاية عام 2025، عن مخالفات واسعة في عمليات توزيع وبيع المستحضرات الصيدلانية، شملت بيع أدوية مخصصة للتوزيع المجاني، وإعادة استخدام الرموز التعريفية، إضافة إلى تسويق أدوية منتهية الصلاحية.
وكانت السلطات قد أطلقت النظام في منتصف عام 2024، حيث يتم منح كل عبوة دوائية رمزاً تعريفياً فريداً يتيح تتبعها إلكترونياً عبر جميع مراحل سلسلة التوريد. وتُعد كازاخستان الدولة الوحيدة في آسيا الوسطى التي تعتمد نظاماً حكومياً متكاملاً لتتبع الأدوية رقمياً، بدءاً من الإنتاج والاستيراد وصولاً إلى البيع في الصيدليات.
ووفقاً لشركة “تانبا”، المشغل الوطني الموحد لنظام الوسم والتتبع، جرى وسم أكثر من 708.6 مليون عبوة دوائية حتى الأول من ديسمبر 2025. ويشمل النظام حالياً معظم الجهات الفاعلة في السوق، من بينها 19 مصنعاً محلياً، وأكثر من 143 شركة أجنبية مصنّعة، ونحو 300 مستورد وموزع، وحوالي 3,900 مؤسسة طبية، و4,848 صيدلية، إضافة إلى 3,019 جهة أخرى ضمن سلسلة الإمداد.
ويُطبق الوسم الإلزامي على جميع الأدوية المنتجة بعد الأول من يوليو 2024 والمطروحة للبيع داخل البلاد. وتتيح الرموز الرقمية للجهات الرقابية تتبع مسار كل عبوة دوائية بدقة، ما يسهم في تحسين التخطيط لعمليات الشراء والحد من مخاطر الأدوية المقلدة.
وأظهر تحليل حديث للنظام أن بعض الصيدليات الخاصة قامت ببيع أدوية تم شراؤها بأموال عامة وكان من المفترض توزيعها مجاناً ضمن برنامج الرعاية الطبية المجانية المضمون من الدولة، حيث تم رصد بيع أكثر من 15 ألف عبوة من هذا النوع.
كما كشفت السلطات عن أكثر من 6,500 حالة لإعادة استخدام رموز رقمية، سُجلت إجمالاً أكثر من 385 ألف مرة، إضافة إلى أكثر من 750 حالة بيع لأدوية منتهية الصلاحية.

