جاء ذلك خلال مشاركته في قمة جامعات أوراسيا، ضمن جلسة نقاشية بعنوان “كيف تسهم جامعات أوراسيا في دفع العمل المناخي”، حيث شدد على أن إعداد الأجيال القادمة يتطلب نمطًا جديدًا من التفكير يجمع بين التقنية والنظرة المنهجية.
وقال عزيزوف: “التعليم لا يعني فقط تقديم دورات متخصصة في التغير المناخي، بل يجب أن يشمل تخصصات أخرى تتماشى مع الأهداف الأوسع للاستدامة. المطلوب هو تعليم المحتوى الصحيح، في التوقيت الصحيح، وبالطريقة الصحيحة، بحيث يتم تحويل المعلومات المتاحة من كل مكان إلى معرفة نافعة وملموسة.”
وأشار إلى أهمية دمج التعليم مع الممارسات العملية عبر المشاريع الصغيرة والكبيرة على حد سواء، حتى يكتسب الطلاب خبرة عملية تؤهلهم للمشاركة الفاعلة في مواجهة تحديات الاستدامة. كما أبرز الدور المحوري للشراكات بين الجامعات والشركات، مستشهدًا بتجربة الجامعات الصينية التي اعتمدت استراتيجيات متكاملة للتنمية المستدامة، تشمل كفاءة الطاقة وإدارة الموارد والتدوير والنقل المستدام.
وأضاف عزيزوف أن البحث العلمي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، إذ يقود إلى نتائج أفضل وممارسات أكثر كفاءة، مشيرًا إلى دعم الجامعات للمبادرات الطلابية والجمعيات الدولية المتخصصة في الاستدامة، والتي تسهم بدورها في صياغة السياسات المستقبلية.
وختم بالتأكيد على أن التحول نحو التعليم المتمركز حول الطالب يمثل التحدي الأبرز أمام الحكومات والأنظمة التعليمية التقليدية، موضحًا أن ارتفاع نسبة الوصول إلى التعليم من 12% في فترة الاستقلال إلى نحو 60% اليوم يفرض تغييرًا جذريًا في عقلية الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس بما يتماشى مع متطلبات العصر.

