الذكاء الاصطناعي يتجه نحو الاستقلالية
أوضح صلاح الدينوف أن النماذج الحديثة للذكاء الاصطناعي لم تصل بعد إلى مستوى التفكير البشري، لكنها باتت قادرة على ابتكار المهام بنفسها، محاولةً حلها والتحقق من نتائجها بشكل مستقل. هذا النهج، المعروف بـ”الأنظمة ذاتية التطوير”، يمنح الذكاء الاصطناعي القدرة على الانتقال من تنفيذ المهام البسيطة إلى التعامل مع تحديات أكثر تعقيدًا.
وأشار إلى أن ما يصل إلى 89% من المهام التي تقترحها النماذج يمكن تنفيذها بنجاح دون إشراف بشري مباشر، مما يمهد الطريق لتقنيات قادرة على التعلم المستمر والتطور الذاتي.
البيانات الاصطناعية مفتاح التطوير
من بين أبرز محاور كلمته، لفت صلاح الدينوف إلى الدور المتنامي للبيانات الاصطناعية في تدريب النماذج، إذ يصعب جمع أمثلة حقيقية من الإنترنت حول كيفية حل البشر للمهام العملية. لذلك، يعتمد الباحثون بشكل متزايد على بيانات مُولدة خصيصًا لتوسيع نطاق التدريب.
وعرض أمثلة حيّة تُظهر كيف يمكن للنموذج أن يبتكر مهمة، يحاول حلها، ثم يقيّم بنفسه النتيجة. وأكد أن هذه الدورة المتكررة تمكّن النماذج الصغيرة من منافسة أنظمة أكبر حجمًا بعد تدريب إضافي، بل وتفوقها في بعض الاختبارات.

مخاطر محتملة في التطبيق العملي
مع ذلك، حذّر صلاح الدينوف من مخاطر مرتبطة باستخدام النماذج في بيئات الإنترنت المفتوحة. فمثلاً، إذا تعلم نظام حجز تذاكر الطيران بشكل آلي، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات مصطنعة في أسعار الرحلات بسبب تزايد الحجوزات الافتراضية. ولهذا السبب يقتصر الباحثون حاليًا على مهام لا تغيّر حالة الإنترنت بشكل مباشر.
آفاق المستقبل وتطبيقات عملية
بحسب صلاح الدينوف، يشهد العالم بالفعل دخول الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة مثل:
- التشخيص الطبي
- أنظمة التوصية
- تحليل الصور
- النقل الذاتي القيادة
وأشار إلى أن حماية البيانات ستصبح المجال الأكثر تأثيرًا في المستقبل، داعيًا إلى تكثيف الجهود البحثية فيه لما يحمله من فرص كبيرة للابتكار.

