قبل نحو نصف قرن، اكتشف العلماء في أراضٍ نائية بجزيرة الفصح في المحيط الهادئ بكتيريا غير مألوفة، ليتبين لاحقًا أنها تحمل سرًا سيغير مستقبل الطب. فمن هذه البكتيريا استُخلص دواء “راباميسين” (سي روليموس)، الذي أصبح واحدًا من أهم الابتكارات الطبية في العقود الأخيرة.
وبحسب ما نقل موقع IFLScience، فإن راباميسين استُخدم بدايةً في عمليات زراعة الأعضاء، حيث يعمل على إضعاف الاستجابة المناعية لمنع رفض الأعضاء المزروعة. كما أظهر فاعلية في علاج بعض أنواع السرطان والأمراض العصبية، إضافة إلى إمكانياته الكبيرة كعقار قادر على إبطاء الشيخوخة.
تقديرات الخبراء تشير إلى أن قيمة راباميسين في السوق العالمية قد تتجاوز 522 مليون دولار بحلول عام 2033، مع تزايد الاهتمام باستخدامه في مجالات متعددة.
ويشرح العلماء أن فعالية الدواء تعود إلى تأثيره على بروتين يُعرف باسم mTOR، وهو المسؤول عن تنظيم نمو الخلايا وعمليات الأيض. فإضعاف نشاط هذا البروتين لا يساعد فقط على ضبط عمل جهاز المناعة، بل يبطئ أيضًا عملية شيخوخة الخلايا، ما يجعله دواءً واعدًا لمستقبل مكافحة التقدم في العمر.

