تشهد شركة “بيريزا ستروي ماتيريالز” البيلاروسية المتخصصة في إنتاج السيراميك ومواد البناء طفرة نوعية في التطوير الصناعي والتقني، بفضل استراتيجية استثمارية متواصلة جعلتها نموذجاً في تحديث المصانع وجذب الكفاءات الشابة.
خط إنتاج حديث يرفع الجودة ويخلق فرص عمل جديدة
افتتحت الشركة في عام 2024 خطاً تكنولوجياً متطوراً لإنتاج البلاط الخزفي العريض والمُقوّم للجدران والجرانيت الخزفي، ما ساهم في تحسين جودة المنتجات، وزيادة حصة الابتكار في الإنتاج، وخلق وظائف جديدة.
فقد تم إنشاء قسم جديد (الورشة رقم 4) وتوفير 27 فرصة عمل، بعد استثمار تجاوز 59 مليون روبل بيلاروسي ضمن مشروع بدأ عام 2020 ونُفذ على مراحل.

ويشير دميتري سلوِتسكي، رئيس قسم التوقعات الاقتصادية والتحليل بالشركة، إلى أن المشروع نُفذ في إطار توجيهات الرئيس البيلاروسي ضمن برنامج «منطقة واحدة – مشروع واحد»، موضحاً أن الاستثمار في التحديث التكنولوجي أصبح ركيزة أساسية لرفع تنافسية الشركة في السوق المحلية والدولية.

نتائج ملموسة ونمو في الإنتاج المبتكر
أثمر تشغيل الخط الجديد عن ارتفاع نسبة المنتجات المبتكرة من 17.6% في 2023 إلى 25.9% في 2024، مع استمرار النمو الإيجابي خلال العام الحالي. وتعمل الشركة حالياً على تنفيذ مشروع استثماري جديد بقيمة 18 مليون روبل لتحديث خطوط الإنتاج الحالية، يتضمن تركيب أنظمة جديدة لتقويم وكسر القطع السيراميكية، ما سيتيح توسيع تشكيلة المنتجات وإضافة خمسة وظائف جديدة.

الجيل الجديد من المهندسين والفنيين في طليعة التطوير
يؤكد ألكسي سيبياغين، مشغل الخط الآلي في الورشة الرابعة، أن التطور التكنولوجي في المصنع خلال السنوات الأخيرة كان “ثورة حقيقية”، إذ تحولت طرق الزخرفة التقليدية إلى أنظمة رقمية متقدمة قادرة على إضافة الألوان والنقوش والملمس البارز على البلاط.

أما الشاب مكسيم كابيرييكو، البالغ من العمر 26 عاماً ويعمل كضاغط في الورشة نفسها، فيقول:
“العمل على المعدات الحديثة ممتع وسهل في آن واحد. التطور الواضح في المصنع يجعلني أرى مستقبلي المهني هنا.”
ويبلغ عدد العاملين الشباب (دون 31 عاماً) في الشركة اليوم 76 موظفاً، يستفيدون من بيئة عمل مريحة، وأجور مجزية، وبرامج دعم اجتماعي وتدريب مهني مستمر.

نماذج شابة تلهم الأجيال الجديدة
من بين القصص الملهمة في المصنع، الشاب إيليا كيتا، خريج كلية بريست التقنية عام 2025، الذي اختار العمل في الشركة عمداً بعد أن أجرى فيها تدريباً عملياً:
“كنت أحلم منذ طفولتي بالعمل كخراط مثل جدي الذي ألهمني حب المعدن. واليوم أتعلم أسرار المهنة من خبراء المصنع.”
وتقول ألينا جورِك، المهندسة التكنولوجية البالغة من العمر 23 عاماً، إنها وجدت في الشركة بيئة مثالية للتطور المهني والحياة المستقرة:
“استقبلوني كأنني واحدة من العائلة وساعدوني في إيجاد سكن ودعموني في التكيف مع العمل. أشعر أنني في المكان المناسب لبناء مستقبلي المهني.”
استثمار في المستقبل الوطني
ترى إدارة الشركة أن جذب الكفاءات الشابة ليس مجرد حاجة تشغيلية بل استثمار في مستقبل بيلاروسيا الصناعي. فكل مشروع جديد لا يضيف فقط طاقة إنتاجية أو نوعية جديدة من البلاط، بل يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز بقاء الشباب في مناطقهم لبناء مسيرتهم المهنية والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني.

