أعلن الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف أن شركات الطيران الوطنية في بلاده ستعزز أسطولها الجوي بـ 75 طائرة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، ليرتفع إجمالي عدد الطائرات من 105 إلى 180 طائرة، بالتزامن مع بناء مطار “طشقند الجديد” الدولي.
وأوضح الرئيس، في مقابلة بثها تلفزيون “أوزبكستان 24”، أن هذا المشروع العملاق يأتي في إطار خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للنقل في البلاد، حيث سيتحول المطار الجديد إلى نقطة وصل إقليمية بين الشرق والغرب والشمال والجنوب. وأضاف أن المطار سيُربط بالعاصمة عبر حافلات نقل سريعة ومترو أنفاق لضمان سهولة الحركة.
ويُقام المشروع على مساحة 1310 هكتارات، ما يعادل نصف مساحة منطقة أوختيبا في طشقند، وتنفذه شركة “Naco Consulting” الهولندية المتخصصة في تصميم المطارات العالمية. وأشار ميرضيائيف إلى أن موقع المطار تم اختياره بعناية ليتوافق مع معايير السلامة وسهولة الإقلاع والهبوط، حيث يبعد نحو 24 كيلومترًا فقط عن طشقند ويمكن الوصول إليه في 25 دقيقة.
ويُنفذ المشروع وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص بمشاركة شركات دولية كبرى، تشمل Vision Invest السعودية (45%)، وSojitz Corporation اليابانية (30%)، وIncheon Airport Corporation الكورية الجنوبية (15%)، إلى جانب شركة Uzbekistan Airports (10%). وتبلغ قيمة الاستثمار في المرحلة الأولى 2.6 مليار دولار، منها 1.8 مليار مخصصة لبناء مبنى المطار و800 مليون للبنية التحتية الجوية.

ومن المتوقع أن يتمكن المطار الجديد من خدمة 20 مليون مسافر سنويًا ونقل 129 ألف طن من البضائع، مع إمكانية استقبال 62 طائرة في الوقت نفسه. كما سيضم مجمع “دوتي فري” بمساحة 46 ألف متر مربع، بالإضافة إلى طرق سريعة وسكك حديدية مخصصة تربط المطار بالمدينة.
وأشار التقرير إلى أن المشروع سيحقق للدولة أكثر من 27 مليار دولار من العوائد الاقتصادية، مؤكدًا أن هذا الاستثمار يعكس رؤية الحكومة لتحويل أوزبكستان إلى مركز إقليمي للنقل الجوي والتجارة الدولية.
وفي سياق موازٍ، وقعت شركة Uzbekistan Airways اتفاقيات كبرى لتحديث أسطولها، أبرزها شراء 14 طائرة “بوينغ 787-9 دريملاينر” مع خيار لثماني طائرات إضافية، إضافةً إلى 14 طائرة “إيرباص” جديدة وخمس طائرات مؤجرة. كما أبرمت طشقند في عام 2022 صفقات بقيمة 800 مليون يورو لاقتناء 17 طائرة من نوعي Airbus وATR.
ويؤكد الرئيس ميرضيائيف أن تطوير قطاع الطيران يمثل “خطوة استراتيجية” لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز موقع أوزبكستان كمحور رئيسي في الربط بين آسيا الوسطى والعالم.

