صرّح رئيس مجلس إدارة البنك الوطني في بيلاروس، رومان غولوفتشينكو، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة بيلاروس 1، بأن سعر إعادة التمويل الحالي البالغ 9.75% يُعدّ المستوى الأمثل لبلاده في الوقت الراهن، مشيرًا إلى عدم وجود أسباب تدفع إلى رفعه في المستقبل القريب.
الاستقرار النقدي تحت السيطرة
قال غولوفتشينكو:
“سعر الفائدة هو أحد الأدوات الأساسية في إدارة السياسة النقدية، ويستخدمه جميع البنوك المركزية عند ظهور مؤشرات سلبية. لكن حتى الآن، لا نرى أي أسباب تستدعي التفكير الجدي في رفع السعر. وأؤكد أن هذا القرار يعكس الوضع الحالي فقط.”
وأوضح أن سعر إعادة التمويل يُستخدم أساسًا للتأثير على مستوى التضخم، لكنه أشار إلى أن العوامل النقدية لا تمثل سوى نسبة محدودة من أسباب ارتفاع الأسعار الحالية.
وأضاف:
“رغم أن التضخم تجاوز قليلاً المستوى المستهدف، فإن تأثير العوامل النقدية في هذه الزيادة ضئيل، لذلك لا نرى حاجة لإجراء أي تحركات حادة فيما يتعلق بسعر الفائدة.”
قرار جماعي وتحليل متعمق
وأشار رئيس البنك الوطني إلى أن أي قرارات تتعلق بسعر الفائدة تُتخذ بشكل جماعي بعد تحليل دقيق من قبل الخبراء، مؤكدًا أن الفارق الحالي بين معدل التضخم وسعر الفائدة، والذي يتراوح بين 2 إلى 3 بالمئة، يُعتبر “الفارق الأمثل” للحفاظ على التوازن النقدي.
وأضاف:
“لا توجد في الوقت الراهن مبررات لتفعيل هذه الأداة تحديدًا، فالوضع مستقر، والإجراءات الأخرى كافية لضبط السياسة النقدية.”
أدوات بديلة لإدارة السياسة النقدية
واختتم غولوفتشينكو حديثه بالإشارة إلى أن البنك الوطني يمتلك مجموعة واسعة من الأدوات الأخرى التي يمكن من خلالها إدارة السياسة النقدية بفعالية دون الحاجة إلى تعديل سعر إعادة التمويل، مؤكدًا أن البنك يفضل اتباع نهج مرن ومتوازن للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.

