تحدث رئيس مجلس إدارة البنك الوطني في بيلاروس ورئيس فريق العمل المكلف بتطوير مشروع برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية حتى عام 2030، رومان غولوفتشينكو، عن أبرز أولويات البرنامج، وذلك خلال مقابلة على قناة بيلاروس 1 التلفزيونية.
الإنسان هو المحور الأساسي
قال غولوفتشينكو إن من أصعب مهام أي عملية تخطيط اقتصادي هو بناء برنامج متكامل يربط بين الأولويات العامة والأهداف والآليات التنفيذية ومؤشرات التقييم، مضيفًا:
“نضع الإنسان في المقام الأول. أولويتنا الأساسية هي تحسين الوضع الديموغرافي، الذي يشكل تحديًا حقيقيًا للاقتصاد، إضافة إلى تطوير رأس المال البشري.”
وأوضح أن المحور الديموغرافي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة السكان، ومعدلات المواليد، ودعم الأسر التي لديها أطفال، مشيرًا إلى أن هذه العوامل يجب أن تؤدي دورًا محوريًا في التنمية المستقبلية.
وأضاف:
“القيمة الأهم في بلادنا هي الموارد البشرية، والتغلب على الاتجاهات السلبية في الديموغرافيا يجب أن يكون أحد الأهداف الرئيسية.”
التحول الرقمي والتعليم
وأكد غولوفتشينكو أن العالم يتغير بسرعة مذهلة، والتقنيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، تتطور بوتيرة غير مسبوقة، وقال:
“تطور الاقتصاد الرقمي ومساهمته في التنمية العامة يتطلب إعداد الإنسان ليس فقط للحياة بل للعمل في هذا العالم الجديد. لذلك نركز على التعليم العملي وتعزيز الجانب المهني في المناهج الدراسية.”
وأشار إلى أن تحديث منظومة التعليم البيلاروسية يمثل عنصرًا أساسيًا في البرنامج الجديد، حيث يعمل على تهيئة الأجيال القادمة لسوق العمل المستقبلي.
تعزيز الابتكار والتكنولوجيا
كما شدد رئيس البنك الوطني على أهمية رفع مستوى التنافسية والتطور التكنولوجي للاقتصاد، قائلاً:
“أرى أن أحد أهم الأولويات هو زيادة الإنفاق على البحث العلمي والتطوير. لم نصل بعد إلى المستوى الأمثل في هذا الجانب، ولا يتعلق الأمر فقط بتمويل الدولة، بل أيضًا بتنمية المؤسسات الابتكارية القادرة على إدخال وتطبيق الابتكارات مباشرة في عمليات الإنتاج وتحقيق القيمة المضافة.”
واختتم غولوفتشينكو قائلاً إن دور الدولة لا يقتصر على وضع الأهداف، بل يجب أن تجعل النموذج الابتكاري جذابًا من خلال توفير الحوافز المناسبة وتشجيع بيئة الأعمال القائمة على المعرفة.

