طشقند – أعلن وزير النقل الأوزبكي إلهوم محكموف أن شركات النقل الوطنية، بما في ذلك الخطوط الجوية الأوزبكية ومطارات أوزبكستان وشركة السكك الحديدية الأوزبكية، مطالبة بخفض تكاليف التشغيل والخدمات بنسبة لا تقل عن 20% قبل نهاية عام 2025، في إطار خطة حكومية تهدف إلى رفع كفاءة القطاع وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأوضح الوزير في تصريحات بثّها تلفزيون “أوزبكستان 24” أن القرار جاء بتوجيه من الرئيس شوكت ميرضيائيف بعد اجتماع رفيع المستوى عُقد في 28 أكتوبر لمناقشة تنفيذ مؤشرات الموازنة العامة لعام 2025 والتوقعات الاقتصادية للعام 2026.
وأضاف أن الوزارة ستعتمد خلال الفترة المقبلة خطة جديدة لتقليص تكاليف النقل لعام 2026 بهدف مواصلة الإصلاحات في هذا القطاع الحيوي.
وأكد محكموف أن الشركات الكبرى في مجال النقل تعمل حالياً على تحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الشفافية، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع برنامجاً شاملاً لـتحويل الشركات الوطنية ورفع معاييرها التشغيلية بما يتوافق مع المؤشرات الدولية.
وشدّد الوزير على أن مكافحة الاقتصاد الموازي في قطاع النقل تبقى من الملفات الاستراتيجية للحكومة، موضحاً أن تقنين نشاط سيارات الأجرة ضمن نظام العمل الذاتي أظهر نتائج إيجابية، فيما بدأت شركات النقل الدولية بالإفصاح عن معاملاتها المالية عبر الحسابات البنكية الرسمية، ما عزز الشفافية والإشراف المالي.
وفي سياق متصل، دعا محكموف شركات النقل الداخلي إلى الالتزام بإصدار تقارير مالية دقيقة، مؤكداً أن الرقمنة والتحول الإلكتروني سيساهمان في تقليص الفجوات ومتابعة الأداء المالي الفعلي للمؤسسات.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت أظهرت فيه البيانات المالية أن الخطوط الجوية الأوزبكية أنهت النصف الأول من العام بإيرادات بلغت 8.7 تريليون سوم أوزبكي (نحو 680 مليون دولار) بزيادة قدرها 14.6%، فيما ارتفع صافي الأرباح بنسبة 45% ليصل إلى 389.9 مليار سوم، غير أن تكاليف التشغيل ارتفعت بنسبة 11.4%.
كما أشارت التقارير إلى أن أسعار النقل المحلي في أوزبكستان ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، حيث زادت تذاكر الرحلات الداخلية بنسبة 52%، والرحلات الدولية بنسبة 2%، بينما ارتفعت أجور النقل البري بنسبة تراوحت بين 4% و22%.
ويأتي القرار في إطار سعي الحكومة الأوزبكية إلى تحقيق توازن اقتصادي وتحسين القدرة التنافسية للقطاع اللوجستي والنقل الجوي، استعداداً لمرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الإقليمية، خصوصاً في ظل تنامي الاهتمام الخليجي بآسيا الوسطى كمحور جديد للتجارة والخدمات.

