أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق تجاري واقتصادي مع أوزبكستان بقيمة 35 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وبقيمة إجمالية تصل إلى 100 مليار دولار خلال عشر سنوات، جدلاً واسعاً حول حجم الصفقة ومدى واقعيتها بالنسبة للاقتصاد الأوزبكي.
الخبير الاقتصادي ميركوميل خولباييف أوضح في تحليل له أن هذه الأرقام، رغم ضخامتها الظاهرية، ليست «غير معقولة» مقارنة بحجم الاقتصاد الأوزبكي ونموه المتوقع خلال السنوات القادمة.
وقال خولباييف: «بعد إعلان ترامب، بدأت بعض الصفحات على منصة “X” بنشر منشورات تقول إن أوزبكستان وقّعت اتفاقًا يعادل 100% من ناتجها المحلي الإجمالي. لكن السؤال الأهم: هل هذا الاتفاق فعلاً يعادل حجم اقتصادنا؟ وهل يمكننا تحمّله؟».
وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي لأوزبكستان بلغ في عام 2024 نحو 115 مليار دولار، ما يعني أن صفقة بقيمة 100 مليار دولار تعادل نحو 87% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي. لكنه أوضح أن تنفيذ الاتفاق على مدى عشر سنوات يجعل الرقم أقل ضخامة مما يبدو، إذ «لا يمثل سوى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي الإجمالي المتوقع خلال تلك الفترة، في حال استمر النمو بالمعدلات الحالية».
أما عن الجزء الأول من الاتفاق، أي 35 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، فيعادل نحو 6.7% فقط من الاقتصاد الأوزبكي، وهو ما يعني، بحسب خولباييف، أن الأرقام «ليست ضخمة كما يتم تداولها على المنصات الرقمية».
وأشار الخبير إلى أن مثل هذه الاتفاقات الضخمة تُستخدم في كثير من الأحيان كأدوات تفاوض سياسية واقتصادية خلال لقاءات ترامب، قائلاً: «خلال عهد ترامب، كان من المعتاد أن تُقدَّم له اتفاقات استثمارية وتجارية كبرى لإرضائه، مثل شراء منتجات أميركية أو ضخ استثمارات في السوق الأميركية، بغضّ النظر عن مدى تنفيذ هذه الاتفاقات فعلياً».
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس شوكت ميرضيائيف إلى واشنطن تشمل قطاعات الصناعة، والطيران، والزراعة، والموارد المعدنية، والأمن، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

