أعلنت شركة “أوزبكستان للسكك الحديدية” أن مشروع خط السكك الحديدية الرابط بين الصين وقرغيزستان وأوزبكستان يتقدم بوتيرة أسرع من المخطط لها، وقد يُستكمل خلال 4 سنوات فقط بدلًا من 6 سنوات، وذلك وفق ما صرّح به النائب الأول لرئيس الشركة حكمت الله رحمتوف.
وجاء إعلان رحمتوف خلال مشاركته في المنتدى الدولي للنقل متعدد الوسائط في 12 نوفمبر، حيث أكد أن هذا المشروع يُعد أول استثمار خارجي لشركة السكك الحديدية الأوزبكية.
وقال في مقابلة مع قناة “أوزبكستان 24”:
“هذا أول مشروع استثماري للشركة خارج حدود أوزبكستان. وبفضل مبادرات رئيس الدولة والتنسيق مع الدول المجاورة، انطلق المشروع بوتيرة قوية.”
إنجاز أسرع من المتوقع
وأوضح رحمتوف أن وتيرة البناء تتجاوز التوقعات:
“كنا نخطط لإنجاز المشروع خلال ست سنوات، لكن بالنظر إلى التقدّم الحالي، هناك احتمال كبير أن يتم استكماله في غضون أربع سنوات.”
فوائد استراتيجية واقتصادية واسعة
وأشار رحمتوف إلى أن تشغيل هذا الخط سيحقق فوائد كبيرة لأوزبكستان ودول المنطقة، قائلاً:
“الخط سيُقلّص المسافة بين الصين وأوروبا، وبين الصين ودول آسيا الوسطى والقوقاز، بأكثر من 1000 كيلومتر مقارنة بالمسارات الحالية، وهو ما ستكون له تأثيرات مباشرة على نمو اقتصادنا.”
من جانبه، أكد وزير النقل الأوزبكي إلهوم محكموف أن خط الصين – قرغيزستان – أوزبكستان سيشكّل أقصر ممر إقليمي يربط بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، بينما سيُتيح الممر الترانس–أفغاني في المستقبل وصولًا مباشرًا إلى المحيط الهندي عبر موانئ باكستان، مما سيزيد القدرة التنافسية والترانزيتية للمنطقة بشكل كبير.
وأضاف أن الخطين معًا قد يتحوّلان لاحقًا إلى جزء من الممر الدولي العابر لبحر قزوين، ليشكّلا ما وصفه بـ “مسار متعدد الوسائط متصل من الصين إلى أوروبا دون انقطاع”.
مشروع عمره 25 عامًا
ويُذكر أن خط السكة الحديدية المقترح كان محل نقاش لأكثر من ربع قرن، حيث درست الأطراف عدة مسارات عبر قرغيزستان باتجاه أوزبكستان ثم تركمانستان وإيران وتركيا. وتأخر المشروع بسبب الخلافات حول عرض السكة الحديدية، وصعوبة البناء في المناطق الجبلية الوعرة، وتكلفة التنفيذ، إضافة إلى تأثيره على تقليل الاعتماد على روسيا وكازاخستان في النقل البري.
تفاصيل المسار والتمويل
وبحسب الوثائق الرسمية، سيتم تنفيذ المشروع عبر المسار المركّب:
قشقر – توروغارت – مكمال – جلال آباد – أنديجان.
- الطول الإجمالي للخط: 532.53 كيلومتر
- الجزء المار في قرغيزستان: نحو 312 كيلومتر
أما هيكل الشراكة في المشروع المشترك فهو كالتالي:
- الصين: 51%
- قرغيزستان: 24.5%
- أوزبكستان: 24.5%
وتُقدّر تكلفة المشروع بنحو 4.7 مليار دولار، حيث ستقدّم الدول المشاركة نصف التمويل وفق نسب حصصها:
- الصين: 1.18 مليار دولار
- قرغيزستان: نحو 700 مليون دولار
- كما ذُكر في عرض بالبرلمان القرغيزي أن كلًّا من أوزبكستان وقرغيزستان قد تسهمان بـ 573 مليون دولار لكل منهما.
انطلاقة المشروع
يُشار إلى أن الرئيس القرغيزي صدير جاباروف أعطى إشارة البدء للمشروع في 27 ديسمبر 2024، مؤكدًا أن الخط سيسهم في ربط الصين بقرغيزستان وآسيا الوسطى والشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي.

