
وخلال تقديم الفيلم للجمهور، أكدت الممثلة إيكاترينا دوماشينكو، التي أدّت دور ممرضة في العمل، أن أحداث الحرب الوطنية العظمى مست حياة كل من كان حاضرًا في القاعة، مشيرةً إلى أن جدتها الكبرى شاركت في الحرب كممرضة رئيسية في أحد المستشفيات العسكرية.
وقالت دوماشينكو: «عندما عُرض عليّ سيناريو فيلم “فصيلة الدم” ورأيت أنني سأؤدي دور ممرضة، شعرت أن هذا الدور يمثل عربون شكر لكل من ضحّى بحياته وشبابه وأحبّته، كي نكون نحن اليوم هنا في هذه القاعة».
ويشهد المهرجان، الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام من 12 إلى 14 ديسمبر، برنامجًا سينمائيًا متنوعًا وحافلًا، حيث يُعرض في سينما «موسكو» ستة من أنجح الإنتاجات الحديثة في السينما الروسية، من بينها الفيلم الموسيقي «النبي: قصة ألكسندر بوشكين»، والفيلم البوليسي الروسي-الصيني «الحرير الأحمر»، والدراما الرياضية «الأول في الأولمبياد» التي تروي قصة البطل الأولمبي يوري تيكالوڤ، إضافة إلى فيلم الرسوم المتحركة المغامراتي «الرحلة الكبرى: حول العالم».
ويحتل فيلمان حربيان مكانة خاصة ضمن برنامج المهرجان، هما «فصيلة الدم» و«حب الاتحاد السوفيتي»، لما يحملانه من أبعاد إنسانية وتاريخية عميقة.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد صناع السينما في بيلاروسيا، يفغيني أرينداريفيتش، أن مهرجان السينما الروسية بات حدثًا بارزًا في الحياة الثقافية لبيلاروسيا ودولة الاتحاد والفضاء الأوراسي، مشيرًا إلى أن أحد الأهداف الأساسية للمهرجان يتمثل في الحفاظ على القيم الروحية والأخلاقية الأصيلة.
وأوضح أن السينما قادرة على إضفاء معنى أعمق على الحياة، والحفاظ على تقاليد الصداقة بين الدول والشعوب، وتعزيز قيم السلام والتفاهم.
ويتيح المهرجان، على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتعرف على أعمال مخرجين مخضرمين إلى جانب مواهب سينمائية شابة لا تزال في بداية مسيرتها، حيث أُشير خلال حفل الافتتاح إلى أن العديد من المخرجين والكتّاب والممثلين البيلاروسيين برزوا وحققوا نجاحهم في روسيا، في حين أصبحت بيلاروسيا بدورها وطنًا إبداعيًا لعدد كبير من المواهب الروسية.
بدوره، قال ممثل سفارة روسيا في بيلاروسيا، سيرغي أفونين، إن «التكامل الثقافي بين الشعبين الشقيقين، المتشابهين إلى حد كبير والمتكاملين في تفاصيلهما، يجعلنا أكثر قوة ويمنحنا ثقة أكبر بالمستقبل»، مشيرًا إلى أن سوق السينما في دولة الاتحاد يشهد تحولًا ملحوظًا مع تراجع المحتوى السينمائي الأجنبي السطحي، مقابل تنامي حضور السينما المحلية التي تستند إلى قيم إنسانية خالدة مثل الحب والحكمة، ما يجعلها أقرب وأكثر فهمًا للجمهور.
Дни российского кино пройдут в Минске в декабре — узнали, что в программе

