طرح الفيزيائي الألماني يواخيم كيبلر نظرية جديدة ومثيرة للجدل حول طبيعة الوعي البشري، معتبراً أن الدماغ لا يُنتج الأفكار بشكل مستقل، بل يعمل كمستقبل يتصل بما وصفه بـ”طاقة كونية شاملة” تملأ الكون.
وبحسب كيبلر، فإن الجزيئات الموجودة في القشرة الدماغية قادرة على التقاط ما يُعرف بـ”مجال طاقة النقطة الصفرية”، مشيراً إلى أن الوعي لا ينشأ داخل الدماغ، بل يوجد في هذا المجال الكوني، قائلاً: “الوعي موجود في الحقل، ونحن فقط نستخدمه”.
تشكيك علمي واسع
وتتعارض هذه الفرضية مع النظريات العلمية السائدة التي ترى أن الوعي نتاج مباشر لعمليات بيولوجية وكيميائية داخل الدماغ. وقد قوبلت النظرية بتشكيك واضح في الأوساط الأكاديمية.
وفي هذا السياق، أشار البروفيسور فلاتكو فيدرال إلى وجود تناقض منطقي في الطرح، موضحاً أنه في حال صحة النظرية، فإن جميع الأشياء، بما فيها غير الحية، ينبغي أن تمتلك نوعاً من الوعي، نظراً لتأثرها بنفس المجال الطاقي.
وأكد فيدرال أن أي نظرية من هذا النوع تحتاج أولاً إلى نموذج علمي متماسك، ثم إلى سلسلة من التجارب الدقيقة لإثبات صحتها.
غياب الأدلة العلمية
حتى الآن، لا توجد أدلة علمية تثبت قدرة الدماغ على الاتصال بطاقة كونية خارجية، فيما لا يزال فهم آلية عمل الوعي البشري موضع نقاش واسع داخل المجتمع العلمي.
ورغم ذلك، يعوّل كيبلر على نظريته لإعادة فتح النقاش حول مفاهيم مثل بقاء الوعي أو “الروح” بعد الموت، معتبراً أنها قد تظل محفوظة ضمن هذا المجال الطاقي الكوني.

