بحث رئيس اللجنة الدائمة للاقتصاد والميزانية والمالية في مجلس الجمهورية رومان برودوف، خلال لقاء مع أعضاء المجلس الشبابي، سبل تعزيز التنمية الاقتصادية في الأقاليم، ودعم ريادة الأعمال والابتكار لدى الشباب، وذلك في إطار حوار مفتوح استضافه مقر شركة Sber Bank في العاصمة مينسك.

وشارك في اللقاء أعضاء لجنة الاقتصاد والتنمية الابتكارية وريادة الأعمال ضمن المجلس الشبابي، حيث أكدت رئيسة اللجنة المتخصصة إيلينا كروغليكوفا أن عمل اللجنة يرتكز على ثلاث أولويات رئيسية، تتمثل في دعم ريادة الأعمال الشبابية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الثقافة المالية.

وأوضحت كروغليكوفا أن اللجنة تسعى إلى إزالة العقبات البيروقراطية أمام رواد الأعمال الشباب، وتوفير بيئة محفزة لتأسيس المشاريع، إلى جانب دعم الأفكار والمبادرات الابتكارية وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق. كما تعمل اللجنة على تبسيط المفاهيم الاقتصادية المعقدة، بما يساعد الشباب على اكتساب المعرفة المالية اللازمة للتعامل بثقة مع التحديات الاقتصادية المعاصرة.
وأضافت أن اللجنة تنشط كذلك في مجالات التشريع والتعاون الدولي والتواصل مع المجتمع، مشيرة إلى إعداد توصيات منهجية لتعزيز الوعي المالي لدى المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالعملات الرقمية. وشددت على أن الجهود المبذولة تعكس أهمية دور اللجنة في دعم الشباب وتمكينهم اقتصادياً، مؤكدة استمرار العمل لتوسيع نطاق التأثير وتحقيق نتائج أكبر.

وخلال اللقاء، طرح المشاركون مبادرة لتطوير نظام الإرشاد المهني داخل المؤسسات، بحيث يتم تعيين مرشدين من ذوي الخبرة لكل خريج جديد، بهدف تسهيل اندماجه في بيئة العمل. كما ناقش الحضور أهمية دعم الشباب في المناطق الإقليمية وتوفير فرص متكافئة لهم.
وفي تصريحاته، أشار برودوف إلى أن الشباب ينظرون إلى مسألة تنمية الأقاليم بشكل شامل، موضحاً أن العوامل المؤثرة في بقاء السكان في المناطق الريفية لم تعد تقتصر على مستوى الدخل، بل تشمل أيضاً جودة البنية التحتية، وفرص تحقيق الذات، وسرعة الوصول إلى الخدمات التعليمية، إضافة إلى جودة الحياة وفرص تنمية الأطفال.
كما تناول النقاش قضايا الاستثمار، ودعم ريادة الأعمال، وتطوير الابتكار، وتنظيم سوق العملات الرقمية، إلى جانب العمليات المالية التي تهم الشباب، حيث تم طرح العديد من الأفكار التي تتطلب مزيداً من الدراسة والنقاش بمشاركة أطراف أوسع.
وأكد برودوف أن هذه اللقاءات تشكل منصة مهمة لتبادل الرؤى بين الشباب وصناع القرار، لافتاً إلى أن الأفكار التي يطرحها الجيل الجديد تتسم بنظرة مستقبلية تسهم في رسم ملامح التنمية، وتعكس ارتباط الشباب بمستقبل بلادهم.
وأشار إلى أهمية تحويل هذه الحوارات إلى نتائج ملموسة، سواء عبر تشريعات جديدة أو مبادرات عملية، مؤكداً أن إشراك الشباب في عملية صنع القرار يساهم في تجديد الرؤى وتقديم حلول مبتكرة قابلة للتطبيق في الاقتصاد الوطني.





