سجلت أوزبكستان تراجعًا ملحوظًا في صادراتها خلال أول شهرين من عام 2026، نتيجة توقف صادرات الذهب، أحد أبرز مصادر الدخل الخارجي للبلاد، للشهر الخامس على التوالي.
وبحسب بيانات اللجنة الوطنية للإحصاء في أوزبكستان، بلغ حجم التجارة الخارجية 11.6 مليار دولار خلال يناير وفبراير، بزيادة 7.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، انخفضت الصادرات بنسبة 23.4% لتصل إلى 3.5 مليار دولار، وهو تراجع يُعزى بشكل رئيسي إلى غياب صادرات الذهب، التي كانت تمثل نحو 37.4% من إجمالي الصادرات خلال الفترة نفسها من عام 2025.
أما الواردات، فقد ارتفعت بنسبة 29.8% لتبلغ 8.1 مليار دولار، ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بشكل ملحوظ.
تفاقم العجز التجاري
تسبب توقف تصدير الذهب في تضاعف العجز التجاري تقريبًا ثلاث مرات، ليقفز من 1.58 مليار دولار إلى نحو 4.5 مليار دولار.
ومنذ بداية العام، لم تصدر أوزبكستان أي كميات من المعادن الثمينة، مقارنة بـ1.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
نمو قطاعات بديلة
ورغم غياب الذهب، سجلت الصادرات غير المرتبطة به نموًا بنسبة 22.4% لتصل إلى 3.5 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع عدة قطاعات، أبرزها:
- الخدمات: من 1.16 إلى 1.45 مليار دولار
- السلع الصناعية: من 575 إلى 643 مليون دولار
- المنتجات الكيميائية: من 275 إلى 342 مليون دولار
- المواد الغذائية: من 294 إلى 351 مليون دولار
- الآلات والمعدات: من 116 إلى 211 مليون دولار
إلا أن هذا النمو لم يكن كافيًا لتعويض غياب عائدات الذهب بالكامل.
آخر شحنة ذهب وتقلبات الأسعار
كانت آخر عملية تصدير للذهب في سبتمبر 2025 بقيمة 1.48 مليار دولار، ومنذ ذلك الحين لم تُسجل أي شحنات جديدة.
في الوقت نفسه، شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة عالميًا. فبعد ارتفاعها إلى نحو 5400 دولار للأونصة، عادت لتتراجع، مع توقع تسجيل أكبر انخفاض شهري منذ عام 2008 بنسبة تصل إلى 14.6%، وفق تقارير CNBC.
وترتبط هذه التقلبات بعوامل عدة، أبرزها التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة توقعات التضخم، إضافة إلى احتمالات رفع أسعار الفائدة وقوة الدولار.
أهمية الذهب للاقتصاد
يُعد الذهب عنصرًا استراتيجيًا في اقتصاد أوزبكستان، حيث يشكل أحد أهم مصادر العملة الصعبة، ويساهم في دعم احتياطيات البنك المركزي واستقرار العملة.
كما لعبت عائداته دورًا مهمًا في دعم المالية العامة، إذ ساهمت في عام 2025 في زيادة الإنفاق الحكومي بنحو 41.2 تريليون سوم (ما يعادل 3.43 مليار دولار).

