بدأت معايير الجمال المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمتد إلى الرجال، مع ظهور توجه جديد يُعرف باسم “لوكسمكسينغ” (Looksmaxxing)، يقوم على السعي لتحسين المظهر الخارجي للوصول إلى صورة مثالية مستوحاة من نموذج “الصياد القديم”، مثل الفك الحاد، والملامح المتناسقة، والعيون العميقة.
ويعتمد هذا التوجه، الذي انتشر بشكل واسع عبر منصات مثل TikTok، على استخدام مختلف الوسائل لتحقيق هذه الصورة، بدءاً من العناية المكثفة بالبشرة، وصولاً إلى الإجراءات التجميلية والعمليات الجراحية.

ويرى مراقبون أن الخوارزميات الرقمية تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز هذا التوجه، حيث تدفع المستخدمين إلى استهلاك محتوى مرتبط بالمظهر والجاذبية، ما يعزز الشعور بضرورة “تطوير الشكل” لمواكبة المعايير الرقمية والحصول على القبول الاجتماعي.
في المقابل، يشير مختصون إلى أن هذا الهوس قد يعكس حالة من انعدام الثقة بالنفس، خاصة لدى الشباب الذين يعتمدون بشكل كبير على التفاعل الافتراضي بدلاً من التجارب الواقعية، مؤكدين أن الجاذبية الحقيقية لا ترتبط بالمظهر فقط، بل بالشخصية والثقة والخبرة.
كما حذروا من الممارسات المتطرفة المرتبطة بهذا التوجه، مثل اللجوء إلى إجراءات تجميلية غير ضرورية أو حتى تقنيات خطرة بهدف تغيير ملامح الوجه.

من جهة أخرى، يرى متابعون أن هذا التوجه قد لا يجد انتشاراً واسعاً في بعض المجتمعات، حيث لا تزال معايير الجاذبية لدى الرجال ترتبط بعوامل أخرى مثل النجاح المهني، والاستقرار، والقدرة على تحمل المسؤولية، إلى جانب الاهتمام المعتدل بالمظهر.
وأكدوا أن العناية الشخصية تبقى أمراً إيجابياً إذا تمت ضمن حدود طبيعية، دون الوقوع في فخ المبالغة أو السعي وراء معايير غير واقعية، مشددين على أن الجاذبية الحقيقية للرجل تنبع من شخصيته وتوازنه، وليس فقط من مظهره الخارجي.

