طشقند
تعتزم أوزبكستان توسيع استخدام التحليل الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرقابة الذكية بهدف زيادة الإيرادات الضريبية ومكافحة الاقتصاد غير الرسمي، ضمن خطة تستهدف تحقيق عائدات إضافية تصل إلى 30 تريليون سوم خلال عام 2026.
وجاء ذلك في إطار مشروع قُدّم إلى الرئيس Shavkat Mirziyoyev، يتضمن توسيع مراقبة التحويلات المالية بين الأفراد (P2P)، وتطبيق أنظمة التتبع (الترميز)، وتعزيز الرقابة الرقمية للحد من الاقتصاد الخفي.
وتهدف الحكومة إلى رفع إجمالي الإيرادات الضريبية إلى نحو 491.5 تريليون سوم بحلول عام 2030، مع تقليص حجم الاقتصاد غير الرسمي من 28% إلى 19.6%.
وبحسب المكتب الإعلامي للرئاسة، فإن المصدر الرئيسي لنمو الإيرادات سيكون تقليص الاقتصاد الخفي، عبر اعتماد أدوات تحليل رقمية متقدمة وأنظمة إدارة ذكية.
إجراءات رقابية واسعة
تشمل الخطة مجموعة من الإجراءات، أبرزها:
- توسيع مراقبة التحويلات من بطاقة إلى بطاقة (P2P)
- تطبيق نظام ترميز وتتبع السلع
- تعزيز الرقابة الرقمية على الأنشطة التجارية
- الكشف التلقائي عن عمليات النقل غير المسجلة
- تقنين العمالة غير الرسمية
كما تركز الحكومة بشكل خاص على الأسواق والمراكز التجارية، التي لا تزال تعاني من ضعف في الرقمنة والرقابة.
وتشير البيانات إلى أن:
- أكثر من 72 ألف بائع تجزئة يعملون في هذه الأسواق
- أكثر من 38 ألفًا يعلنون عن إيرادات شهرية أقل من مليون سوم
- أكثر من 40 ألفًا يصدرون 2 إلى 3 إيصالات يوميًا فقط
- نحو 12 ألف متجر لا يملكون عقود إيجار مسجلة
- حوالي 37 ألف تاجر يدفعون أقل من 500 ألف سوم شهريًا كضرائب
وفي هذا السياق، شدد الرئيس على ضرورة رقمنة الأسواق بشكل كامل وربط أنظمة الرقابة والضرائب بأنظمة متابعة رقمية موحدة.
قيود على الدفع النقدي
ضمن جهود الحد من الاقتصاد الخفي، ستُطبق أوزبكستان إجراءات جديدة اعتبارًا من 1 أبريل 2026، تشمل:
- إدخال حسابات الضمان (Escrow) في معاملات العقارات والنقل
- منع الدفع النقدي لبعض السلع والخدمات، مثل:
- الكحول والتبغ
- المشتريات التي تتجاوز 25 مليون سوم
- محطات الوقود
وسيتم تعطيل خيار الدفع النقدي في أجهزة نقاط البيع لهذه العمليات.
تحديات تطبيق النظام
بالتوازي، يتم إطلاق المرحلة الجديدة من نظام الترميز الرقمي، إلا أن بعض المنتجين، خاصة في قطاع المياه والمشروبات، طالبوا بتأجيل التطبيق بسبب عدم الجاهزية التقنية، محذرين من توقف الإنتاج.
كما أثار نظام الغرامات جدلاً واسعًا، إذ قد تصل العقوبات إلى 20% من حجم مبيعات الشركة، ما اعتبره مكتب أمين المظالم لقطاع الأعمال خطرًا قد يؤدي إلى “إفلاس كامل” بسبب خطأ واحد.
تشديد الرقابة على التحويلات
في سياق متصل، اقترح البنك المركزي خفض الحد الأدنى للعمليات التي تتطلب جمع بيانات مفصلة عن المرسل والمستلم من 30 إلى 25 ضعف الحد الأدنى الأساسي (حوالي 10.3 مليون سوم).
وستشمل المتطلبات الجديدة جمع معلومات إضافية مثل العنوان وتاريخ الميلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية والحد من الأنشطة غير القانونية.

