أثار تفشي فيروس «هانتا» النادر على متن سفينة الرحلات الاستكشافية MV Hondius مخاوف صحية دولية، بعد تسجيل عدة إصابات ووفيات بين الركاب، وسط متابعة من World Health Organization وخبراء أوبئة في عدد من الدول.
وبحسب التقارير، انطلقت السفينة مطلع أبريل من مدينة Ushuaia في رحلة بحرية نحو جزر جنوب الأطلسي، وعلى متنها 149 شخصاً من 23 دولة. وبعد عشرة أيام من الإبحار، توفي راكب هولندي يبلغ من العمر 70 عاماً إثر إصابته بمرض تنفسي حاد، قبل أن تتوفى زوجته لاحقاً، إضافة إلى راكبة ألمانية.
وأظهرت الفحوصات أن الضحايا أصيبوا بفيروس «أنديز»، وهو السلالة الوحيدة المعروفة من فيروس هانتا القادرة على الانتقال بين البشر، وتصل نسبة الوفيات فيها إلى نحو 40 بالمئة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن العدوى ربما بدأت خلال جولة لمراقبة الطيور في Ushuaia قبل انطلاق الرحلة.
ووصلت السفينة لاحقاً إلى Tenerife وسط إجراءات صحية مشددة، حيث بدأت السلطات الإسبانية عمليات إجلاء ومراقبة للركاب، في وقت أكدت فيه منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار العدوى على السكان لا يزال “منخفضاً”.
وسُجلت حتى الآن إصابات أو حالات مراقبة صحية في عدة دول، بينها كندا وألمانيا وسويسرا وسنغافورة وبريطانيا وهولندا وجنوب أفريقيا، بعدما غادر عدد من الركاب السفينة قبل اكتشاف الفيروس رسمياً.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه مرض ينتقل عادة من القوارض إلى البشر عبر استنشاق جزيئات ملوثة من البول أو اللعاب أو الفضلات، بينما تبقى إمكانية انتقاله بين البشر نادرة للغاية ومحصورة تقريباً بسلالة «أنديز» الموجودة في الأرجنتين وتشيلي.
وأكد خبراء صحة في كازاخستان أن احتمالات تحوّل التفشي الحالي إلى جائحة عالمية شبيهة بفيروس كورونا تبقى ضعيفة، موضحين أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين الأشخاص، كما أن ارتفاع معدل الوفيات يحدّ من انتشاره الواسع.
كما شددت السلطات الصحية الكازاخية على عدم وجود خطر مباشر على البلاد، مؤكدة أن سلالة «أنديز» لا تنتشر في المنطقة، وأن النظام الصحي مستعد للتعامل مع أي حالات محتملة مرتبطة بالسفر الدولي.


