كشفت وكالة الفضاء الأوزبكية Uzbekcosmos عن تفاصيل مشروع إرسال أول رائد فضاء أوزبكي إلى الفضاء، بالتزامن مع خطط لإطلاق أول قمر صناعي علمي وطني يحمل اسم «ميرزا أولوغ بيك» بحلول عام 2028.
وخلال مؤتمر صحافي عُقد في 13 مايو، أوضحت الوكالة أن الرحلة الفضائية الأولى لرائد الفضاء الأوزبكي ستستمر بين 10 و14 يوماً، على أن تتم بالتعاون مع شركاء دوليين.
وأكد مسؤولو الوكالة أن شروط الترشح للمهمة تتضمن أن يتراوح عمر المتقدم بين 27 و40 عاماً، وأن يكون طوله بين 160 و190 سم، ووزنه بين 50 و96 كيلوغراماً، إضافة إلى امتلاكه شهادة تعليم عالٍ وإجادة لغات أجنبية. كما أوضحوا أن باب المشاركة مفتوح أمام الرجال والنساء على حد سواء.
وسيمر المرشحون بعدة مراحل من الاختبارات تشمل الفحوص الطبية والنفسية والاختبارات البدنية وتقييم القدرات الذهنية، قبل اختيار المرشح النهائي الذي سيخضع لتدريبات مكثفة في الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين لمدة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.
وقال نائب مدير وكالة «أوزبكوسموس» Muhiddin Ibragimov إن رائد الفضاء الأوزبكي سيشارك في تنفيذ تجارب علمية داخل المحطة الفضائية بالتعاون مع مؤسسات علمية وجامعات محلية، مؤكداً أهمية عودة الرائد بنتائج وتجارب علمية تخدم تطوير القطاع الفضائي في البلاد.
وفي إطار المشاريع الفضائية الأخرى، أعلنت الوكالة أن القمر الصناعي الصيني ـ الأوزبكي الجديد سيحمل اسم «سمرقند-2028»، في إشارة إلى المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية الذي تستضيفه مدينة Samarkand عام 2028.
وسيُستخدم القمر الصناعي في مراقبة جودة الهواء والزراعة والغابات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث ستقوم أوزبكستان بتطوير أنظمة التحليل الذكي للصور الفضائية مباشرة على متن القمر الصناعي، بهدف تسريع عمليات معالجة البيانات.
كما تعمل أوزبكستان على تطوير أول قمر صناعي علمي وطني باسم Mirzo Ulug‘bek بالتعاون مع معهد كيوشو الياباني، بمشاركة سبعة مهندسين شباب أوزبكيين، على أن يتم إطلاقه مطلع عام 2028.
وبحسب الوكالة، ستُستخدم الأقمار الصناعية أيضاً في مراقبة البناء العشوائي، وإدارة الموارد المائية، ورصد قطع الأشجار والحرائق الزراعية عبر منصات مراقبة فضائية متطورة تعتمد على الصور الفضائية والذكاء الاصطناعي.
وأشار مسؤولو «أوزبكوسموس» إلى أن تكلفة إعداد رائد الفضاء قد تصل إلى 60 مليون دولار، فيما تتراوح تكلفة تطوير الأقمار الصناعية بين 50 و100 مليون دولار بحسب خصائصها التقنية ودقة الصور التي توفرها.

