تواصل السلطات في بيلاروسيا جهودها للحد من حوادث السير الناتجة عن عبور الحيوانات البرية للطرق، في ظل ارتفاع ملحوظ في أعداد الحوادث والخسائر البشرية والبيئية خلال السنوات الأخيرة.
ووفقاً للبيانات الرسمية، تسببت هذه الحوادث خلال عام 2024 بنفوق نحو 3 آلاف حيوان بري، فيما تجاوز العدد 5 آلاف حيوان خلال عام 2025 حتى الآن، إلى جانب تسجيل إصابات وأضرار طالت عدداً كبيراً من السائقين والركاب.
ويشير خبراء إلى أن الأسباب الرئيسية وراء تصاعد هذه الحوادث تعود إلى الزيادة المستمرة في كثافة حركة المرور وارتفاع أعداد المركبات على الطرق السريعة، ما أدى إلى زيادة احتمالات اصطدام السيارات بالحيوانات البرية، خصوصاً في المناطق القريبة من الغابات والممرات الطبيعية.
وتعمل الجهات الحكومية المختصة على تنفيذ حزمة من الإجراءات الوقائية للحد من هذه الظاهرة، تشمل تطوير البنية التحتية للطرق، وإنشاء معابر وممرات آمنة للحيوانات، إضافة إلى تطبيق أنظمة ذكية وتقنيات مراقبة حديثة تهدف إلى تقليل الحوادث وتحسين السلامة المرورية.
ومن المقرر أن يناقش ممثلون عن وزارة الداخلية البيلاروسية وهيئة حماية الحياة الحيوانية والنباتية التابعة لرئاسة بيلاروسيا والأكاديمية الوطنية للعلوم في بيلاروسيا ومعهد بيلدورني للأبحاث الطرقية خلال مؤتمر صحفي مرتقب أبرز أسباب هذه الحوادث والإجراءات الوقائية المقترحة للحد منها.
وأكد المنظمون أن اعتماد وسائل الوقاية الحديثة والتخطيط الذكي للطرق بات ضرورة ملحة لحماية الأرواح والحياة البرية في آنٍ واحد، مع تزايد حركة النقل والتوسع العمراني في البلاد.

