تتجه أوزبكستان إلى تطبيق نموذج جديد لإدارة الأراضي الزراعية، يقوم على تعزيز استقلالية المزارعين، عبر منحهم حرية اختيار نوع المحاصيل، إلى جانب تمديد عقود الإيجار لتصل إلى 49 عامًا، ضمن إصلاحات تستهدف رفع كفاءة القطاع الزراعي.
وبحسب تصريحات أدلى بها Masud Subhonqulov، المسؤول عن مشروع إصلاح الأراضي الزراعية، عقب اجتماع مع رئيس البلاد، فإن النظام الجديد الذي جرى تطبيقه تجريبيًا في عام 2025 أثبت نتائج إيجابية، حيث تم تأجير نحو 20 ألف هكتار وفق الآلية الجديدة، ما ساهم في تعزيز التوجه نحو المحاصيل ذات القيمة العالية والموجهة للتصدير.
وأشار إلى أن الحكومة تخطط لطرح نحو 100 ألف هكتار إضافية للتأجير ضمن النظام الجديد، مع تقسيم الأراضي إلى مساحات تتراوح بين 3 و50 هكتارًا، وطرحها عبر مزادات عامة، مع إتاحة حرية القرار للمزارعين في تحديد الاستخدام الزراعي الأنسب.
وفي إطار التحول الرقمي، تعمل الجهات المختصة على تطوير خريطة زراعية رقمية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحليل ظروف السوق وتحديد المحاصيل الأكثر ملاءمة لكل منطقة، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين العوائد.
كما تشمل الإصلاحات تطبيق نظام لتقييم كفاءة استخدام الأراضي من قبل المستأجرين، إلى جانب توجيه العوائد المالية الناتجة عن تأجير الأراضي نحو تحسين البنية التحتية، خصوصًا في مجالات الري واستصلاح الأراضي غير المستغلة.
وأكدت السلطات ضرورة الحفاظ على الأراضي الزراعية المروية، وفرض ضوابط صارمة على تحويلها إلى استخدامات أخرى، بما يضمن حماية الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة في القطاع.
ومن المقرر أن يدخل هذا النموذج حيز التنفيذ بشكل أوسع اعتبارًا من عام 2026، مع التركيز على الأراضي التي كانت تُطرح سابقًا بشروط إلزامية تتعلق بنوع المحاصيل، حيث سيتم منح المزارعين مرونة أكبر في إدارتها، على أن تقتصر مسؤوليتهم على الالتزامات الضريبية فقط.

