أقرت حكومة طاجيكستان المرحلة الثانية من برنامج تطوير النقل الكهربائي للفترة بين 2026 و2028، ضمن خطة شاملة تبلغ كلفتها نحو 95 مليون دولار، وذلك بموجب قرار حكومي تم توقيعه في 28 أبريل 2026.
وبحسب الوثائق المرفقة بالقرار، تتضمن الخطة 9 محاور رئيسية موزعة على أربعة اتجاهات أساسية، فيما يصل عدد الإجراءات التنفيذية الفرعية إلى نحو 15 مشروعًا ومبادرة.
وتبلغ القيمة الإجمالية لتنفيذ الخطة حوالي 888 مليونًا و48 ألف سوموني طاجيكي، أي ما يعادل نحو 95 مليون دولار، منها 105 ملايين و988 ألف سوموني سيتم توفيرها عبر شركاء التنمية، بينما سيتم تمويل 782 مليونًا و60 ألف سوموني من قبل القطاع الخاص، دون الإشارة بشكل منفصل إلى مساهمة مباشرة من الموازنة الحكومية.
وتركّز الخطة على تهيئة بيئة استثمارية مناسبة، وتطوير الأطر التنظيمية والفنية، وتوسيع البنية التحتية لمحطات الشحن والصيانة، إلى جانب إنشاء منظومة لجمع وإعادة تدوير البطاريات المستهلكة، بالإضافة إلى توسيع أسطول الحافلات الكهربائية في البلاد.

وفي هذا السياق، تعتزم السلطات خلال الفترة بين 2026 و2028 إنشاء 1100 نقطة جديدة لبيع وتزويد الكهرباء الخاصة بالمركبات الكهربائية، منها 555 نقطة في العاصمة دوشنبه، و200 نقطة في إقليم صغد، و200 نقطة في إقليم ختلان، و110 نقاط في المدن والمناطق التابعة مباشرة للحكومة المركزية، إضافة إلى 35 نقطة في إقليم غورنو بدخشان ذاتي الحكم. وقد خُصص لهذه المشاريع نحو 167 مليون سوموني.
كما تخطط الحكومة لإنشاء مراكز متخصصة لصيانة السيارات الكهربائية. ووفقًا للخطة، يوجد حاليًا مركزان فقط لصيانة سيارات شركة BYD في دوشنبه، فيما تنص المرحلة الثانية من البرنامج على افتتاح 10 مراكز إضافية خلال السنوات المقبلة.
وتُعد أكبر بنود الإنفاق في الخطة مشروع تجهيز وتشغيل 210 حافلات كهربائية حديثة، بمعدل 70 حافلة سنويًا خلال أعوام 2026 و2027 و2028، بتكلفة إجمالية تصل إلى 714 مليونًا و280 ألف سوموني. وتشير الوثائق الرسمية إلى أن العاصمة دوشنبه تشغّل حاليًا 60 حافلة كهربائية حديثة من طراز AKIA ULTRA.
كما خصصت الحكومة محورًا مستقلًا للتعامل مع البطاريات المستهلكة، يتضمن إنشاء بنية تحتية لجمع البطاريات المستخدمة، وتخصيص أراضٍ لإنشاء منشآت متخصصة في المناطق المختلفة، إلى جانب تطوير تقنيات لإزالة المخاطر الكيميائية من البطاريات وإعادة استخدامها.
وأسندت الحكومة مسؤولية تنفيذ البرنامج إلى عدد من الجهات الحكومية، بينها وزارة النقل، ووزارة الطاقة والموارد المائية، ووزارة الصناعة والتكنولوجيات الحديثة، ووزارة التنمية الاقتصادية والتجارة، ووزارة الداخلية، ولجنة حماية البيئة، والأكاديمية الوطنية للعلوم، إضافة إلى السلطات المحلية وشركات الطاقة.
وبحسب القرار، ستلتزم الوزارات والهيئات المعنية برفع تقارير سنوية إلى وزارة النقل قبل 15 يناير من كل عام حول تقدم تنفيذ الخطة، على أن تقوم وزارة النقل بدورها بتقديم تقرير سنوي إلى الحكومة قبل 15 فبراير بشأن سير تنفيذ البرنامج.

