أثار انتشار أمراض حيوانية عابرة للحدود، مثل الحمى القلاعية وإنفلونزا الطيور والطاعون الإفريقي للخنازير، مخاوف متزايدة في دول آسيا الوسطى، بعد تأكيد ظهور سلالة SAT1 من الحمى القلاعية في المنطقة، وذلك خلال أعمال الدورة الـ35 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) لأوروبا، التي عُقدت في العاصمة الطاجيكية دوشنبه.
وبحسب وثائق المؤتمر، فإن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود باتت تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والتجارة وقطاع الثروة الحيوانية في أوروبا وآسيا الوسطى، مع تقديرات بخسائر اقتصادية عالمية سنوية تتراوح بين 50 و330 مليار دولار.
وأظهرت بيانات عامي 2024 و2025 تسجيل تفشيات واسعة لعدد من الأمراض الخطيرة، أبرزها الطاعون الإفريقي للخنازير الذي تم رصده في 20 دولة أوروبية، إلى جانب انتشار إنفلونزا الطيور عالية الضراوة في 42 دولة بالمنطقة.
وفيما يتعلق بالحمى القلاعية، أكدت المنظمة تسجيل السلالة O في ألمانيا والمجر وإسرائيل وسلوفاكيا، بينما تم رصد السلالة SAT1 في أذربيجان وتركيا وآسيا الوسطى، إضافة إلى السلالة A في تركيا.
وأكدت الفاو أن هذه الأمراض لا تقتصر آثارها على القطاع البيطري فحسب، بل تمتد لتشمل التجارة والزراعة والصحة العامة والبيئة وسلاسل الإمداد الغذائي، ما يعزز أهمية تطبيق نهج “الصحة الواحدة”، القائم على الربط بين صحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة.

ويهدف هذا النهج إلى تعزيز التنسيق بين القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية والغذائية، بما يسمح بالكشف المبكر عن الأوبئة وتسريع الاستجابة لها، خصوصًا في دول تعتمد بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية.
وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ مشروع إقليمي متعدد الدول في آسيا الوسطى ضمن “صندوق مكافحة الأوبئة”، يشمل كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، بتمويل يتجاوز 27 مليون دولار، إضافة إلى مئات الملايين من الدولارات كتمويلات مرافقة واستثمارات مشتركة.
ويُنفذ المشروع بالشراكة بين منظمة الفاو ومنظمة الص

