مع انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تدخل البطولة مرحلة جديدة وغير مسبوقة في تاريخها، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA توسيع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً.
ويرى منتقدو النظام الجديد أن التوسع يهدف بالدرجة الأولى إلى زيادة العوائد التجارية وحقوق البث والرعاية، في وقت يتوقع فيه المنظمون تسجيل أرقام قياسية من حيث الجماهير والإيرادات وعدد المباريات.

وستشهد البطولة إقامة 104 مباريات على مدار 39 يوماً، مقارنة بـ64 مباراة فقط في النسخ السابقة، ما يفرض ضغطاً إضافياً على اللاعبين ويزيد من التحديات البدنية للمنتخبات التي ستصل إلى الأدوار النهائية.
كما يثير التوسع مخاوف لدى بعض الخبراء من انخفاض المستوى الفني خلال دور المجموعات، نتيجة مشاركة عدد أكبر من المنتخبات الأقل تصنيفاً، وهو ما قد يؤخر ظهور المواجهات الكبرى بين القوى التقليدية لكرة القدم العالمية حتى الأدوار المتقدمة من البطولة.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن إحدى أبرز نقاط قوة النسخ السابقة كانت وجود مواجهات قوية منذ الدور الأول، مثل إسبانيا وألمانيا في مونديال 2022، أو إسبانيا والبرتغال في نسخة 2018، وهي مباريات كانت تمنح البطولة زخماً مبكراً وتستقطب اهتمام الجماهير حول العالم.

في المقابل، تؤكد FIFA أن زيادة عدد المنتخبات تمنح فرصاً تاريخية لدول جديدة للمشاركة على أكبر مسرح كروي عالمي، كما تساهم في تطوير اللعبة على نطاق أوسع وتعزز انتشار كرة القدم في القارات كافة.
ومن بين أبرز المستفيدين من النظام الجديد منتخب Uzbekistan national football team الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه في نهائيات كأس العالم، إلى جانب منتخبات أخرى تسجل حضوراً تاريخياً أو نادراً في البطولة.
كما تشهد نسخة 2026 استخداماً موسعاً للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم القرارات التحكيمية، في إطار جهود الاتحاد الدولي لتعزيز دقة التحكيم وتقليل الأخطاء المؤثرة على نتائج المباريات.
ورغم الجدل الدائر حول التوسع، يبقى كأس العالم الحدث الرياضي الأكثر متابعة على مستوى العالم، فيما ستكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت النسخة الجديدة ستنجح في تحقيق التوازن بين التوسع التجاري والمحافظة على المستوى الفني الذي اعتاد عليه عشاق اللعبة.

