أكد قائد منتخب أوزبكستان، إلدور شومورودوف، أن مشاركة منتخب بلاده في كأس العالم 2026 كشفت الفارق الكبير في المستوى والسرعة والجوانب البدنية مقارنة بالمنتخبات العالمية، مشدداً على أن الفريق اكتسب خبرة ثمينة ستساعده في رسم أهداف أكثر طموحاً خلال المرحلة المقبلة، فيما شدد المهاجم إيغور سيرغييف على ضرورة إثبات أن تأهل أوزبكستان إلى المونديال لم يكن مجرد صدفة.
وجاءت تصريحات اللاعبين عقب خسارة المنتخب الأوزبكي أمام منتخب الكونغو الديمقراطية بنتيجة 3-1 في ختام منافسات دور المجموعات، ليودع البطولة من دون تحقيق أي نقطة، بعدما خسر أيضاً أمام كولومبيا (3-1) والبرتغال (5-0).
وقال شومورودوف، الذي سجل هدف أوزبكستان الوحيد أمام الكونغو الديمقراطية، إن جمال الهدف لا يخفف من مرارة الخسارة، مضيفاً أن المنتخب كان يتمنى تحقيق انتصار واحد على الأقل خلال مشاركته التاريخية الأولى في كأس العالم، لكنه اعتبر التجربة محطة مهمة ستمنح الفريق دافعاً للتطور مستقبلاً.
وأوضح قائد المنتخب أن الفريق افتقد العديد من العناصر الأساسية، مؤكداً أن المشكلة لا تكمن في جانب واحد، بل تشمل مختلف تفاصيل الأداء، مضيفاً أن المنافسة في كأس العالم تتميز بسرعة وإيقاع مختلفين تماماً، وهو ما يفرض على المنتخب تحسين جميع الجوانب الفنية والبدنية والتكتيكية إذا أراد مقارعة كبار المنتخبات مستقبلاً.
وأشار شومورودوف إلى أن المنتخب كان قادراً على إدارة الشوط الثاني أمام الكونغو الديمقراطية بصورة أفضل، إلا أن قلة الخبرة وضعف السيطرة على الكرة ساهما في استقبال الأهداف، مؤكداً أن الاحتكاك بمثل هذه المنتخبات يمنح اللاعبين خبرة لا يمكن اكتسابها إلا بالمشاركة في البطولات الكبرى.
وفي مقارنة بين منتخبات آسيا وإفريقيا، أوضح شومورودوف أن التفوق البدني للمنتخبات الإفريقية واضح، لكنه شدد على أن المنتخبات الأوروبية تجمع أيضاً بين القوة البدنية والجودة الفنية العالية، وهو ما يجعل النجاح في البطولات العالمية يتطلب امتلاك جميع عناصر التفوق وليس جانباً واحداً فقط.

وأكد قائد المنتخب أن المشاركة في كأس العالم تمثل مكسباً كبيراً لكرة القدم الأوزبكية، مشيراً إلى أن العديد من اللاعبين الشباب لفتوا أنظار الأندية الأوروبية، وهو ما قد يفتح أمامهم أبواب الاحتراف خلال الفترة المقبلة، كما كشف أن الاستعداد للمنافسة على لقب كأس آسيا يبدأ من الآن بهدف الظهور بصورة أفضل في الاستحقاقات المقبلة.
من جانبه، وصف المهاجم إيغور سيرغييف المشاركة في كأس العالم بأنها تجربة مهمة رغم النتائج السلبية، مؤكداً أن المنتخب اكتسب خبرة كبيرة من الاحتكاك بمنتخبات الصف الأول، وأن الجهاز الفني واللاعبين سيعملون على معالجة الأخطاء والاستفادة من الدروس المستخلصة.

ودعا سيرغييف زملاءه إلى عدم الاستسلام للإحباط، مشيراً إلى أن الخروج من البطولة كان مؤلماً للجميع، سواء اللاعبين أو الجماهير، لكنه شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهد والعمل من أجل تطوير مستوى المنتخب.
وأوضح أن منتخب أوزبكستان كان يدرك منذ البداية صعوبة مجموعته التي ضمت البرتغال وكولومبيا والكونغو الديمقراطية، رغم الطموح الكبير الذي كان يراود اللاعبين للتأهل إلى الدور التالي، مؤكداً أن الانتقادات أمر طبيعي في كرة القدم، لكن الإنجاز الحقيقي يبقى في الوصول لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم.
وأشار سيرغييف إلى أن الأجواء الجماهيرية في البطولة كانت استثنائية، خاصة خلال مواجهتي كولومبيا والبرتغال، معتبراً أن هذه التجربة ستسهم في إعداد اللاعبين للاستحقاقات المقبلة، حتى وإن كانت نتائجها مخيبة للآمال.
واختتم المهاجم الأوزبكي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف المستقبلي يتمثل في تحويل الظهور المونديالي إلى حضور دائم، قائلاً إن المنتخب مطالب بإثبات أن تأهله إلى كأس العالم لم يكن حدثاً عابراً، بل بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار على الساحة العالمية، مع السعي مستقبلاً لتجاوز دور المجموعات والمنافسة بقوة في كأس آسيا

