نجحت بونو بوبوييفا، المديرة التنفيذية للعمليات في شركة zehnlab.ai، إحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في طاجيكستان، في الجمع بين النجاح المهني والاستقرار الأسري، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه النسائية في قطاع التكنولوجيا في البلاد.
درست بونو الدبلوماسية في الصين، وكانت تخطط لمسيرة مهنية في العمل الدبلوماسي، لكن جائحة كورونا قلبت جميع الخطط. أُغلقت الحدود، وأنهت دراستها عن بُعد، ثم عادت إلى دوشنبه، حيث التحقت بالعمل في بنك Alif، وهي الخطوة التي غيرت مسار حياتها بالكامل نحو التحليل والذكاء الاصطناعي.
بدأت مسيرتها في إدارة الموارد البشرية، ثم انتقلت تدريجياً إلى تحليل البيانات، مدفوعة بشغفها لفهم الأسباب الكامنة وراء الأرقام، وليس الأرقام نفسها. ولتطوير مهاراتها، درست في Humo Academy وAlif Academy وعدد من البرامج التدريبية عبر الإنترنت، قبل أن تنتقل إلى مجال تحليل المنتجات.

لاحقاً، قادها عملها في التحليلات إلى عالم التكنولوجيا والأتمتة، حيث رأت أن الذكاء الاصطناعي قادر على تسريع الأعمال بشكل كبير. وتؤكد أن خلفيتها الإنسانية كانت ميزة، لأنها ساعدتها على رؤية الصورة الكاملة وفهم السياق، وهو ما تحتاجه المشاريع التقنية.
بعد ذلك انضمت إلى شركة zypl.ai المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي للقطاع المالي، حيث عملت محللة بيانات ثم مديرة مشاريع، كما شاركت في مجلس الذكاء الاصطناعي التابع لوزارة الصناعة والتقنيات الحديثة في طاجيكستان، وهو ما منحها خبرة واسعة في قطاع التقنيات المتقدمة.

تشغل بونو اليوم منصب المديرة التنفيذية للعمليات في zehnlab.ai، حيث تقود فريقاً يعمل على تطوير نماذج لغوية ونماذج للرؤية الحاسوبية، مع التركيز على تصميم أنظمة قادرة على التعامل مع الحالات النادرة وغير المتوقعة، المعروفة باسم “البجعات السوداء”.
ومن أبرز إنجازات الشركة تطوير Soro LLM، أول نموذج لغوي وطني في طاجيكستان، يتميز بفهم اللغة الطاجيكية إلى جانب الروسية واللهجات المحلية، مما يجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية للمستخدمين.
كما حققت الشركة عدداً من الإنجازات الدولية، أبرزها:
- الانضمام إلى برنامج NVIDIA Inception.
- الوصول إلى نهائيات مسرعة الأعمال الأوروبية Constructor Group.
- المشاركة في Misk Accelerator في السعودية.
- الفوز بجائزة Best AI Development من AICA.
وعلى الصعيد الشخصي، تؤكد بونو أن النجاح لا يعني غياب التعب أو الضغوط، لكنها تعتبر دعم العائلة العامل الأساسي الذي ساعدها على تحقيق التوازن بين العمل والأمومة.
وترى أن المرأة اليوم لم تعد مضطرة لإثبات أحقيتها في قطاع التكنولوجيا، بل أصبحت قادرة على إثبات نفسها من خلال المعرفة والمهارة، رغم استمرار بعض الصور النمطية.
وتختتم بقولها إن طموحها هو أن تكون جزءاً من الجيل الذي يصنع التغيير عبر الذكاء الاصطناعي، وأن تلهم المزيد من الفتيات لدخول هذا المجال، معتبرة أن ذلك سيكون أحد أهم إنجازاتها الشخصية.

