تقترب الاستعدادات لعملية إنقاذ الحوت الأحدب “تيمي” من مراحلها النهائية، في مبادرة تمولها جهات خاصة من أصحاب الثروات، تهدف إلى سحب الحوت المريض من المياه الضحلة في بحر البلطيق ونقله إلى بحر الشمال، وفق ما ذكرته صحيفة Bild الألمانية.
الحوت، الذي يزن نحو 12 طناً، عالق منذ قرابة شهر في منطقة ساحلية ضحلة، حيث تخطط فرق الإنقاذ لاستخدام بارجة ضخمة تشبه حوضاً مائياً فولاذياً لنقله لمسافة تصل إلى 400 كيلومتر نحو بحر الشمال، تمهيداً لإعادته إلى المحيط الأطلسي، حيث يُعتقد أنه قدم منه. ومن المقرر أن تبدأ العملية، التي أُطلق عليها اسم “وسادة الأمان”، يوم الثلاثاء، بعد تأكيد الفرق أن الحوت كان في الاتجاه الصحيح داخل المياه يوم الأحد.
وكان “تيمي” قد شوهد لأول مرة في بحر البلطيق الشهر الماضي، ويُرجح أنه دخل المنطقة أثناء مطاردة أسراب من سمك الرنجة، قبل أن يعلق في المياه الطينية بالقرب من جزيرة بويل التابعة لولاية مكلنبورغ-فوربومرن الألمانية، حيث بقي لأكثر من ثلاثة أسابيع.
ويؤكد الخبراء أن انخفاض نسبة الملوحة في مياه البلطيق يجعلها غير مناسبة لبقاء الحيتان الأحدب، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية. كما حذر عدد من علماء الأحياء البحرية من أن محاولة إنقاذه قد تزيد من مستوى التوتر لديه دون ضمان نجاح العملية، معتبرين أن الحوت قد يكون في مرحلة الاحتضار.
ورغم هذه التحذيرات، أطلقت مبادرة خاصة بتمويل من مليونيرين بارزين عملية الإنقاذ، متجاوزة مواقف بعض السياسيين المحليين. وتشمل الخطة رفع الحوت البالغ طوله نحو 30 متراً باستخدام وسائد هوائية وشبكة تُثبت أسفله ليُعلّق من منصة عائمة، قبل سحبه إلى مياه أعمق.
وقد أثارت حالة الحوت اهتماماً واسعاً، حيث توافد مئات الزوار، بينهم سياح من مختلف أنحاء أوروبا، إلى جزيرة بويل لمتابعة تطورات العملية عن كثب.

