مينسك — أعلن جهاز الدولة للتقييس في بيلاروسيا عن مبادرة لتطوير معيار وطني فريد يهدف إلى رفع مستوى الجودة في المؤسسات الإنتاجية، وتعزيز قدرتها التنافسية في ظل التغيرات المتسارعة في الأسواق.
وأوضح الجهاز أن هذه الخطوة تأتي في إطار ما يُعرف بـ«خطة السنوات الخمس للجودة»، وفي ظل تزايد أهمية الجودة على المستويين الاقتصادي واليومي، إضافة إلى حاجة القطاع الصناعي إلى التكيّف مع تحديات المنافسة واستباق توقعات المستهلكين.
وأشار البيان إلى أن بيلاروسيا تمتلك إرثاً غنياً في مجال الجودة، حيث نجحت مؤسساتها في مختلف القطاعات في تطبيق مجموعة واسعة من التقنيات العلمية والإدارية والإنتاجية، التي تجمع بين الخصوصية الوطنية والخبرات الدولية وأفضل الممارسات العالمية.
Иллюстративное фото
وأكد الجهاز أن الدولة تعمل بشكل منهجي على تطوير منظومة متكاملة للبنية التحتية للجودة، بما يضمن إنتاج سلع آمنة وعالية الجودة وقادرة على المنافسة.
وفي ظل التسارع الكبير في وتيرة التطور الصناعي، حيث يمكن أن تنشأ قطاعات جديدة خلال فترة زمنية قصيرة، بات من الضروري تسريع إنتاج منتجات عالية الجودة. ومن هنا يأتي دور المعيار الجديد، الذي يهدف إلى تقديم إطار موحد يمكن تطبيقه على مختلف أنواع المؤسسات، بغض النظر عن حجمها أو طبيعة نشاطها.
وسيعمل المعيار المرتقب على دمج أدوات التقييس، وضمان دقة القياسات، وتقييم المطابقة، والاعتماد، وأنظمة الإدارة، ضمن العمليات الإنتاجية، بما يسهم في تحسين الجودة ورفع الكفاءة وتقليل التكاليف غير الضرورية.
وسيأخذ المعيار طابعاً عملياً، إذ سيتم تقديمه كدليل إرشادي شامل يوضح للمؤسسات، خطوة بخطوة، كيفية إطلاق إنتاج عالي الجودة، وتحديد الأدوات المناسبة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، وآليات تحسين الأداء وتعزيز الإنتاجية.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة جهاز الدولة للتقييس إيلينا مورغونوفا أن المشروع يمثل «مبادرة طموحة»، مشيرة إلى أن الحاجة إليه أصبحت واضحة، لا سيما عند تطوير منتجات أو صناعات جديدة، حيث يقوم أي تقدم على الابتكار.
وأضافت أن العمل جارٍ على تشكيل فريق متخصص يضم أكبر عدد ممكن من المؤسسات والجهات المعنية بمجال الجودة، لضمان إعداد معيار يعكس احتياجات السوق بشكل دقيق.
ومن المقرر أن يخضع المشروع لمرحلة اختبار عملي في عدد من المؤسسات قبل اعتماده رسمياً، بهدف إدخال التعديلات اللازمة وضمان جاهزيته للتطبيق على نطاق واسع.

