أعلنت منظمة معاهدة الأمن الجماعي عن خطط لإنشاء منصة تحليلية أوراسية، تهدف إلى أن تكون إطاراً دائماً للتعاون بين الأوساط العلمية والخبراء في الدول الأعضاء، وذلك خلال مؤتمر دولي عُقد في موسكو بتاريخ 27 أبريل.
وبحسب ما نقلته وكالة BELTA، فإن المبادرة جاءت ضمن بيان موجّه إلى الأوساط الأكاديمية والبحثية في دول المنظمة، إلى جانب رابطة الدول المستقلة ومنظمة شنغهاي للتعاون، خلال مؤتمر بعنوان: “ملامح معمارية جديدة للأمن الجماعي: قضايا الشراكة المعلوماتية والتحليلية في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي”.
وأكد المشاركون أهمية تطوير آليات مشتركة لصياغة وتنفيذ تفاهمات دولية تنظم قواعد التعاون بين الدول والتكتلات، بما يسهم في معالجة النزاعات وتعزيز الاستقرار والتنمية. وفي هذا السياق، طُرح مشروع “الميثاق الأوراسي للتعددية والتنوع في القرن الحادي والعشرين”، كمبادرة تقودها بيلاروسيا وروسيا، ليكون أساساً لوثيقة دولية تنظم قضايا الأمن والسلم.
كما دعا المشاركون إلى اعتبار منظمة معاهدة الأمن الجماعي أحد المكونات الأساسية لنظام أمني أوراسي ناشئ، إلى جانب التكتلات الإقليمية الأخرى، مع ضرورة تعزيز التنسيق المؤسسي بينها لإنتاج توصيات عملية تدعم تطوير السياسات الأمنية.
وشدد البيان على أهمية تكثيف الجهود الإعلامية لدعم مبادرات هذه المنظمات، بهدف بناء تأييد مجتمعي واسع ومستدام لسياساتها الأمنية.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن حكومات ومنظمات دولية وبعثات دبلوماسية ومراكز بحثية من عدة دول، بينها كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان والصين والهند.
وخلال الجلسات، ناقش المشاركون مستقبل الأمن في أوراسيا، مؤكدين أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، ما يتطلب تنسيقاً أكبر بين المنظمات الإقليمية. كما تم التأكيد على ضرورة الانتقال من نماذج الأمن التقليدية القائمة على رد الفعل، إلى نماذج استباقية تعتمد على التحليل المشترك والتنبؤ ودعم اتخاذ القرار بمعلومات دقيقة.
وفي هذا الإطار، برز مشروع المنصة التحليلية الأوراسية كأحد أبرز المبادرات، حيث يُتوقع أن يشكل نظاماً رقمياً دائماً للحوار بين الخبراء والمؤسسات الدولية، في ظل التحديات المتزايدة مثل تداخل التهديدات وتراجع فاعلية منظومة الأمن الدولي التقليدية، والحاجة إلى صياغة “استراتيجية كبرى” مشتركة لمنطقة أوراسيا.






