
يواصل شاب من مدينة أكتاو في كازاخستان، يبلغ من العمر 20 عاماً، انتظار نتائج التحقيقات منذ نحو ستة أشهر، بعد تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة عقب خضوعه لجلسات علاج بالإبر في عيادة خاصة بالعاصمة أستانا، وفق ما ورد في تقرير TengriHealth .
تدهور مفاجئ بعد العلاج
وبحسب رواية الشاب، فِرداوسي ليبِس، وأفراد عائلته، فقد خضع في أكتوبر 2025 لدورة علاجية شملت الوخز بالإبر والتحفيز الكهربائي، بعد تشخيصه بآلام عصبية. وبعد انتهاء الجلسات، تدهورت حالته بشكل حاد، ما استدعى نقله بشكل طارئ إلى المستشفى، حيث دخل العناية المركزة.
عمليات جراحية وتعفن دم
في المستشفى الحكومي، شخّص الأطباء إصابته بعدة خراجات قيحية منتشرة في الجسم، إضافة إلى Sepsis (تعفن الدم)، وهي حالة خطيرة تهدد الحياة. وأجرى الأطباء أربع عمليات جراحية، مع 11 شقاً جراحياً و27 غرزة، كما تم سحب نحو 300 ملليلتر من القيح من مناطق مختلفة في جسده، بعد أن امتدت العدوى حتى الكبد .
وأكدت عائلته أن نجاته كانت “بأعجوبة”، مشيرين إلى أن الأطباء أرجعوا ذلك إلى صغر سنه.
اتهامات متبادلة وغياب الحسم
تعتقد عائلة الشاب أن تدهور حالته مرتبط مباشرة بجلسات الوخز بالإبر التي تلقاها في عيادة Lucem medical clinic، حيث ظهرت الأعراض بعد تلك الإجراءات.
في المقابل، أكدت العيادة أن المعلومات الطبية تخضع للسرية ولا يمكن الكشف عنها دون موافقة رسمية مكتملة من المريض، مشددة على التزامها بالقوانين الصحية المعمول بها.
كما أوضحت أن الطبيب الذي أجرى العلاج يعمل بعقد مدني وليس ضمن الطاقم الدائم، وهو ما دفع العائلة لاتهام العيادة بمحاولة التنصل من المسؤولية .
تحقيقات متعثرة وغرامة للعيادة
ورغم تقديم بلاغ رسمي، لم تُحسم القضية حتى الآن، حيث أفادت الشرطة بأن التحقيق الأولي لم يكتمل بسبب غياب نتائج الفحص الفني.
من جهتها، لم تتمكن الجهات الرقابية من استكمال التفتيش على العيادة بسبب عدم تقديم الوثائق المطلوبة، ما أدى إلى إحالة القضية إلى القضاء. وفي أبريل، قضت المحكمة بتغريم العيادة نحو 432,500 تنغه (ما يعادل 100 وحدة حسابية) بسبب عرقلة عمل المفتشين .
من يتحمل المسؤولية؟
أوضحت الجهات المختصة أن المسؤولية القانونية في مثل هذه الحالات قد تقع على كل من المؤسسة الطبية والطبيب المعالج، كلٌ بحسب دوره، مع اشتراط حصول ممارسي الوخز بالإبر على تراخيص وشهادات معتمدة.
انتظار العدالة
حتى الآن، لم يتم إثبات علاقة سببية مباشرة بين العلاج الذي تلقاه الشاب وتدهور حالته الصحية، فيما لا تزال عائلته تنتظر نتائج نهائية، وسط غياب أي تعويض أو محاسبة للمسؤولين.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستكشف التحقيقات الحقيقة الكاملة، أم ستظل القضية عالقة دون حسم؟


