أثارت أول سيارة كهربائية بالكامل من فيراري، والتي تحمل اسم Ferrari Luce، موجة واسعة من الجدل في الأوساط المتخصصة وبين عشاق العلامة الإيطالية الشهيرة، بعد الكشف عنها رسمياً وسط انتقادات حادة لتصميمها وخروجها عن الهوية التقليدية للشركة.
وتأتي السيارة الجديدة بسعر يبدأ من 550 ألف يورو، وتتميز بأربعة محركات كهربائية تولد أكثر من ألف حصان، ما يسمح لها بالتسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.5 ثانية، فيما تتجاوز سرعتها القصوى 310 كيلومترات في الساعة.

ورغم المواصفات التقنية القوية، ركزت الانتقادات على التصميم الخارجي للسيارة، الذي رأى كثيرون أنه يبتعد عن الطابع الرياضي الذي اشتهرت به فيراري لعقود، حيث وصفها بعض المتابعين بأنها أقرب إلى سيارة عائلية كهربائية منها إلى سيارة خارقة تحمل شعار الحصان الجامح.
وزادت حدة الجدل بعد الكشف عن مشاركة المصمم الشهير جوني آيف، المصمم السابق في Apple، في تطوير التصميم من خلال استوديو LoveFrom، وهو ما دفع البعض إلى مقارنة السيارة بمشروع السيارة الكهربائية الذي كانت تعمل عليه آبل قبل إلغائه.
وانتقد عدد من الشخصيات البارزة في قطاع السيارات المشروع الجديد، من بينهم السياسي الإيطالي كارلو كاليندا الذي وصف السيارة بأنها «إهانة جمالية وتكنولوجية»، بينما أعرب الرئيس السابق لفيراري لوكا دي مونتيزيمولو عن أسفه لما اعتبره ابتعاداً عن الإرث التاريخي للشركة.
ورغم تأكيد الرئيس التنفيذي لفيراري بينيديتو فينيا أن السيارة تمثل استجابة جريئة لتحديات المستقبل والتحول نحو التقنيات الكهربائية، فإن رد فعل الأسواق جاء سلبياً، حيث تراجعت أسهم الشركة بنحو 8% عقب الكشف عن السيارة.
ويرى مراقبون أن إطلاق Ferrari Luce يمثل نقطة تحول تاريخية في مسيرة الشركة الإيطالية، لكنه يكشف في الوقت ذاته حجم التحديات التي تواجه العلامات الرياضية الفاخرة في الموازنة بين الحفاظ على إرثها التقليدي ومواكبة التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية.

