طشقند – أعلنت لجنة السلامة الصناعية والإشعاعية والنووية التابعة لمجلس وزراء أوزبكستان إصدار قرار بمنح ترخيص بناء وحدة الطاقة الخاصة بمحطة الطاقة النووية التي ستعتمد على مفاعل RITM-200N، في خطوة تمثل تقدماً مهماً في مشروع البلاد النووي الأول.
وأوضحت اللجنة أن مسؤولية الرقابة على ضمان معايير السلامة النووية والإشعاعية خلال مراحل تنفيذ المشروع تقع ضمن اختصاصاتها، مشيرة إلى أن الوثائق الفنية الخاصة بالمشروع خضعت لدراسة شاملة من قبل المركز العلمي والتقني للسلامة الإشعاعية والنووية.
وكانت السلطات الأوزبكية قد منحت في 23 مارس الماضي موافقة رسمية لاستخدام الموقع المخصص للمحطة النووية من أجل استضافة المنشآت النووية، وذلك بعد استكمال الدراسات والتقييمات الفنية اللازمة.
وخلال الفترة الماضية، قامت اللجنة بمراجعة الوثائق الهندسية وحلول التصميم وأسس السلامة المتعلقة ببناء وحدات الطاقة المزودة بمفاعلات RITM-200N وفقاً للتشريعات الوطنية، والاستفادة من الخبرات الدولية، إلى جانب توصيات International Atomic Energy Agency.
وشارك في تقييم المشروع خبراء دوليون ومتخصصون من منظمات دولية، إضافة إلى خبراء من المركز العلمي والتقني الروسي للسلامة الإشعاعية والنووية.
وأكدت اللجنة أن أعمال البناء ستخضع لرقابة حكومية مستمرة لضمان الالتزام الكامل بمتطلبات الترخيص ومعايير السلامة وحماية السكان والبيئة خلال جميع مراحل تنفيذ المشروع.
ومن المقرر أن تشهد منطقة جِزّاخ الأوزبكية انطلاق المرحلة الرئيسية من أعمال بناء المحطة النووية في 4 يونيو الجاري.
وكانت أوزبكستان وروسيا قد وقعتا في سبتمبر الماضي مجموعة من الوثائق التي تحدد مواصفات المحطة النووية المزمع إنشاؤها في منطقة فوريش التابعة لولاية جِزّاخ، كما توصل الجانبان إلى اتفاق بشأن توريد الوقود النووي للمفاعلات.
وتستهدف الخطة تشغيل وحدات الطاقة بين عامي 2029 و2035، مع توقعات بأن يساهم الجمع بين محطات الطاقة النووية الصغيرة والكبيرة في الموقع نفسه في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة الاقتصادية.
ويستند المشروع إلى مفاعل RITM-200 المستخدم أساساً في كاسحات الجليد النووية الروسية، وهو مفاعل من نوع الماء المضغوط أثبت كفاءته في البيئات البحرية. إلا أن النسخة البرية منه، المعروفة باسم RITM-200N، لم تدخل الخدمة بعد في أي محطة نووية برية حول العالم، ما يجعل المشروع الأوزبكي من أوائل المشاريع التي تعتمد هذه التكنولوجيا.
وبحسب المسؤولين الأوزبك، سيتم تمويل مشروع المحطة النووية في جِزّاخ من ميزانية الدولة، فيما أكد مدير هيئة إنشاء المحطة النووية عبدالجليل قالموراتوف سابقاً أن تكلفة المشروع لن تتجاوز مليار دولار، على أن يتم تحديد القيمة النهائية ضمن العقود التنفيذية الموقعة بين الأطراف المعنية.

