تدرس السلطات في أوزبكستان إدخال آليات جديدة لتنظيم سوق البيوت الريفية السياحية المعروفة بـ“الداتشا”، من خلال إنشاء سجل إلكتروني موحد ومراقبة أسعار الإيجارات، في خطوة تستهدف الحد من الاقتصاد الخفي وتعزيز الشفافية في القطاع السياحي.
ووفقاً لمشروع قرار طرحته Soliq qo‘mitasi للنقاش العام، سيتم إجراء حصر شامل لجميع مرافق الإيواء السياحي، بما فيها “الداتشا”، وإدراجها ضمن قاعدة بيانات رقمية موحدة.
ويعرّف المشروع “الداتشا السياحية” بأنها مرافق إقامة يتم إنشاؤها على أساس منازل أو ساحات خاصة لتقديم خدمات الإقامة المؤقتة والطعام والترفيه للزوار.
منصة موحدة وإلزامية إدخال الأسعار
في حال اعتماد القرار، ستتولى Turizm qo‘mitasi خلال شهر واحد إنشاء سجل إلكتروني خاص بهذه المرافق، مع إلزام المشغلين بإدخال أسعار الخدمات بشكل مستمر على المنصة الوطنية الموحدة للسياحة.
كما يُنتظر استكمال عملية الحصر الكامل لجميع “الداتشا” وإدخال بياناتها في النظام بحلول نهاية عام 2026، على أن يصبح إدخال الأسعار بشكل دوري إلزامياً اعتباراً من 1 يناير 2027.
وسيتم أيضاً ربط عقود الإيجار قصيرة الأجل، المسجلة عبر التطبيق الضريبي، بالمنصة بشكل فوري وبصيغة إلكترونية.
تسهيلات للمشغلين وتشديد الرقابة
ويتضمن المشروع حزمة من التسهيلات، أبرزها:
- عدم فرض رسوم سياحية على نزلاء “الداتشا”.
- عدم اشتراط الحصول على ترخيص أو تصريح خاص لتقديم الخدمات.
في المقابل، يقترح المشروع آلية رقابية جديدة تقوم على إشراك المجتمع، حيث سيتم منح مكافأة مالية تصل إلى 30% من قيمة الغرامة للأفراد الذين يبلغون عن مرافق غير مسجلة أو تعمل بشكل غير قانوني، مع ضمان سرية هويتهم.
تنظيم السوق والحد من الاقتصاد الخفي
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى ضبط سوق الإيجارات السياحية، وتنظيم نشاط “الداتشا”، وإدخال جميع مرافق الإيواء ضمن منظومة رقمية موحدة، بما يسهم في خلق بيئة تنافسية شفافة وتقليص حجم الاقتصاد غير الرسمي في قطاع السياحة.

