ألغيت الرحلة المنتظمة الأولى بين العاصمة الطاجيكية دوشنبه والعاصمة الأوزبكية طشقند، التي كان من المقرر انطلاقها في 20 فبراير 2017، وسط تبادل للاتهامات بين شركة “سومون إير” الطاجيكية والخطوط الجوية الأوزبكية بشأن أسباب الإلغاء.
وكان إطلاق الرحلات المنتظمة بين المدينتين يمثل خطوة تاريخية بعد أكثر من 25 عاماً من انقطاع الرحلات الجوية المباشرة، عقب تفاهمات توصلت إليها سلطات الطيران المدني في البلدين. وكانت “سومون إير” قد أجرت في 10 فبراير رحلة تجريبية ناجحة على متن طائرة من طراز “بوينغ 737” حملت 65 راكباً.
وفي البداية، أعلنت “سومون إير” أن سلطات طشقند رفضت استقبال الرحلة القادمة من دوشنبه دون إبداء أسباب، وقدمت اعتذاراً للمسافرين مؤكدة أن الإلغاء جاء بسبب الجانب الأوزبكي. وكان من المقرر أن يستقل الرحلة 26 راكباً، حيث تم تعويضهم أو توفير تذاكر بديلة إلى مدينة خوجند شمال طاجيكستان.
في المقابل، حملت الخطوط الجوية الأوزبكية مسؤولية الإلغاء لشركة “سومون إير”، مؤكدة أن الأخيرة لم تستكمل الإجراءات الفنية المطلوبة، وفي مقدمتها تقديم نموذج “R” الذي يتضمن جميع الشروط اللازمة لتشغيل الرحلات الدولية.
وأوضحت السلطات الأوزبكية أن “سومون إير” تقدمت بطلب لتشغيل رحلات عارضة (شارتر) وليس رحلات منتظمة، وأن الطلب وصل في 19 فبراير، أي قبل يوم واحد فقط من موعد الرحلة، في حين تتطلب الموافقات مراجعة من قبل الأجهزة الأمنية والدفاع الجوي، إضافة إلى الحصول على بطاقة بيانات خاصة بتشغيل الرحلات المنتظمة للموسم بالكامل.
كما أشارت إلى أن الشركة الطاجيكية لم تكن قد افتتحت مكتباً لها في طشقند لتسويق وبيع التذاكر داخل أوزبكستان.
وعقب الحادثة، أجرت “سومون إير” تحقيقاً داخلياً كشف أن حزمة الوثائق المطلوبة لم تُرسل إلى الجانب الأوزبكي في الوقت المحدد، ما أدى إلى تعطل الرحلة.
وأعلنت الشركة إقالة مدير المبيعات عليشير رستموف وعدد من المسؤولين الآخرين عن التقصير، كما قدمت اعتذاراً رسمياً لشركائها في أوزبكستان.
وأكدت “سومون إير” أن ممثليها يعملون بالتنسيق مع الخطوط الجوية الأوزبكية على استكمال الجوانب الفنية والإدارية، تمهيداً لإطلاق أول رحلة منتظمة بين دوشنبه وطشقند خلال الأيام القليلة التالية

