أكد وزير الاقتصاد البيلاروسي يوري تشيبوتار أن الدخل الحقيقي للسكان في بيلاروسيا يسجل نمواً يتجاوز المؤشرات المتوقعة، وفقاً لما صرح به خلال مقابلة مع قناة «بيلاروس 1».
وقال تشيبوتار:
«نسجل خلال الربع الثاني ديناميكية تعافٍ في التنمية الاقتصادية، إذ تتحسن معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي شهراً بعد آخر. وبلغ معدل النمو خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 102.1%، بزيادة قدرها 0.6 نقطة مئوية، بينما وصل معدل النمو في يوليو إلى 5.4%. وهذه نتيجة قوية، لكننا نركز بصورة أساسية على المؤشرات النوعية لنمو الاقتصاد».
وأضاف أن الدخل الحقيقي للسكان ارتفع بنسبة 8%، متجاوزاً التوقعات، بينما نمت الاستثمارات بنسبة 4%. كما زادت الشركات البيلاروسية استثماراتها في الآلات والمعدات، بما في ذلك شراء معدات حديثة تساهم في تحسين جودة الإنتاج وتسريعه.
وأشار الوزير إلى أن الصادرات تشهد نمواً من حيث الكميات والأسعار، بالتزامن مع إعادة توجيهها نحو الأسواق البعيدة ودول آسيا ورابطة الدول المستقلة.
وأوضح أن بيلاروسيا تواصل تنفيذ المهام المحددة في الخطط المستهدفة والتوقعات الاقتصادية، مع تركيز القطاع الصناعي على الإنتاجية والجودة والكفاءة. وبلغ معدل نمو الإنتاج الصناعي 100.1%، مع تحسن الربحية والأرباح، ما يوفر فرصاً إضافية للاستثمار والتوسع الاقتصادي.
روسيا الشريك التجاري الأول
قال تشيبوتار إن روسيا لا تزال الشريك التجاري الأول لبيلاروسيا، لكن مينسك تولي اهتماماً متزايداً بتطوير التعاون الاستثماري بين البلدين.
وأضاف:
«نستكمل بالتعاون مع وزارة التنمية الاقتصادية الروسية إعداد مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالمسارات الرئيسية لبناء دولة الاتحاد خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتشمل هذه الإجراءات ملفات الاستثمار والتكامل، وتنفيذ المشروعات، والوصول إلى الأسواق، وإزالة الحواجز المتبقية».
وأشار إلى أن الصادرات البيلاروسية إلى روسيا ارتفعت بنسبة 20%، مدفوعة بنمو صادرات مختلف مجموعات السلع، وفي مقدمتها المنتجات الغذائية.
وأوضح الوزير أنه جرى اتخاذ قرار بتمويل السلع المنتجة في إطار دولة الاتحاد من خلال آليات التعويض المعتمدة، معرباً عن ثقته في اتخاذ الجانب الروسي قرارات مماثلة، بما يعزز استقرار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
تعافي الاستثمارات الأجنبية
أكد تشيبوتار أن الاستثمارات الأجنبية تسجل بدورها مؤشرات تعافٍ، ما يعكس ثقة المستثمرين بالمؤسسات البيلاروسية. ولا تزال قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات المصرفية أبرز المجالات المستقطبة للاستثمارات.
وفي حديثه عن التوقعات الاقتصادية لعام 2027، قال الوزير إن ظروف التجارة الخارجية واقتصادات الشركاء التجاريين الرئيسيين تشهد تقلبات كبيرة.
واختتم قائلاً إن تطوير مساكن الإيجار والطرق والقطاع الحقيقي والاستثمارات سيستمر رغم هذه الظروف المتغيرة، بما يساهم في بناء قاعدة اقتصادية قوية تساعد على تحقيق الأهداف المحددة.
الصورة: إليزافيتا كوبيتسكايا
Нравится читать наши новости и материалы? Добавьте нас в «Google Рекомендации» по ссылке.

