عثر متخصصون على رفات الأمير الروسي دميتري دونسكوي، المصنف قديساً لدى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، خلال أعمال ترميم داخل كاتدرائية رئيس الملائكة في الكرملين بموسكو.
وأكدت دراسة أنثروبولوجية، إلى جانب المعطيات التاريخية والخصائص الأثرية للقبر، صحة هوية الرفات. ومن المقرر توزيع أجزاء منها على عدد من كنائس بطريركية موسكو.
وكان المتخصصون قد بدأوا في يوليو الماضي أعمال ترميم داخل الكاتدرائية، بسبب هبوط ألواح الأرضية ووجود خطر يهدد سلامة الأضرحة المقامة فوق مدافن الأمراء الروس.
وخلال إزالة ألواح الأرضية بالقرب من الجدار الجنوبي للكاتدرائية، فكك العاملون أجزاء من أضرحة مبنية بالطوب، ليعثروا تحتها على ثلاثة توابيت كاملة مصنوعة من الحجر الأبيض، يعود أحدها إلى دميتري دونسكوي.
وأتاح وجود تلف في لوح التابوت الوصول إلى رفات الأمير، التي تبين أنها لا تزال محفوظة بصورة شبه كاملة. وترأس بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل صلاة خاصة أمام الرفات المكتشفة.
وُلد دميتري دونسكوي في موسكو في 12 أكتوبر 1350، وكرّس فترة حكمه لتوحيد الأراضي الروسية ومقاومة سيطرة المغول والتتار.
وفي 8 سبتمبر 1380، حقق انتصاراً على قوات الخان ماماي في معركة كوليكوفو قرب نهر الدون، ليحصل بعدها على لقب «دونسكوي». وتوفي عام 1389 عن عمر ناهز 38 عاماً.
ويُعد دميتري دونسكوي من أبرز المدافعين عن الأرثوذكسية، وأعلنت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية قداسته رسمياً عام 1988، وتحيي ذكراه في الأول من يونيو من كل عام. كما يحمل اسمه رمزية بارزة في التاريخ العسكري الروسي، وأُقيمت تكريماً له كنائس ونُصب تذكارية عديدة.

